العُروَةُ الوُثقى

فصل في الامكنة المكروهة

وهي مواضع :
أحدها: الحمام وإن كان نظيفا ، حتى المسلخ منه عند بعضهم ، ولا بأس بالصلاة على سطحه.
الثاني : المزبلة.
الثالث : المكان المتخذ للكنيف ولو سطحا متخذا لذلك.
الرابع : المكان الكثيف الذي يتنفرمنه الطبع.
الخامس : المكان الذي يذبح فيه الحيوانات أو ينحر.
السادس : بيت المسكر.
السابع : المطبخ وبيت النار.
الثامن : دورالمجوس إلا إذا رشها ثم صلى فيها بعد الجفاف.
التاسع : الارض السبخة.
العاشر : كل أرض نزل فيها عذاب أو خسف.
الحادي عشر : أعطان الابل وإن كنست ورشت.
الثاني عشر: مرابط الخيل والبغال والحمير والبقر ومرابض الغنم.
الثالث عشر : على الثلج والجمد.
الرابع عشر : قرى النمل وأوديتها وإن لم يكن فيها نمل ، ظاهرحال الصلاة.
الخامس عشر : مجاري المياه وإن لم يتوقع جريانها فيها فعلا ، نعم لا بأس بالصلاة على ساباط تحته نهر أو ساقية ولا في محل الماء الواقف.
السادس عشر: الطرق وإن كانت في البلاد ما لم تضر بالمارة ، وإلاحرمت وبطلت (280) .
السابع عشر: في مكان يكون مقابلا لنار مضرمة أو سراج.
الثامن عشر : في مكان يكون مقابله تمثال ذي الروح ، من غير فرق بين المجسم وغيره ولو كان ناقصا نقصا لا يخرجه عن صدق الصورة والتمثال ، وتزول الكراهة بالتغطية.
التاسع عشر: بيت فيه تمثال وإن لم يكن مقابلا له.
العشرون: مكان قبلته حائط ينز من بالوعة يبال فيها أو كنيف ، وترتفع بستره ، وكذا إذا كان قدامه عذرة.
الحادي والعشرون : إذا كان قدامه مصحف أو كتاب مفتوح أو نقش شاغل بل كل شيء شاغل.
الثاني والعشرون: إذا كان قدامه إنسان مواجه له.
الثالث والعشرون: إذا كان مقابله باب مفتوح.
الرابع والعشرون: المقابر.
الخامس والعشرون: على القبر.
السادس والعشرون: إذا كان القبر في قبلته وترتفع بالحائل.
السابع والعشرون : بين القبرين من غير حائل ، ويكفي حائل واحد من أحد الطرفين ، وإذا كان بين قبور أربعة يكفي حائلان أحدهما في جهة اليمين أو اليسار والاخر في جهة الخلف أو الإمام ، وترتفع أيضا ببعد عشرة أذرع من كل جهة فيها القبر.
الثامن والعشرون: بيت فيه كلب غير كلب الصيد.
التاسع والعشرون: بيت فيه جنب.
الثلاثون: إذا كان قدامه حديد من أسلحة أو غيرها.
الواحد والثلاثون: إذا كان قدامه ورد عند بعضهم.
الثاني والثلاثون: إذا كان قدامه بيدر حنطة أو شعير.

[ 1377 ] مسألة 1 : لا بأس بالصلاة في البيع والكنايس وإن لم ترش وإن كان من غير إذن من أهلها كسائر مساجد المسلمين.

[ 1378 ] مسألة 2 : لا بأس بالصلاة خلف قبور الأئمة ( عليهم السلام ) ولا على يمينها وشمالها ، وإن كان الأولى الصلاة عند جهة الرأس على وجه لا يساوي الإمام ( عليه السلام ).

[ 1379 ] مسألة 3 : يستحب أن يجعل المصلي بين يديه سترة إذا لم يكن قدامه حائط أو صف للحيلولة بينه وبين من يمربين يديه إذا كان في معرض المرور وإن علم بعدم المرور فعلاً ، وكذا إذا كان هناك شخص حاضر ، ويكفى فيها عود أو حبل أو كومة تراب ، بل يكفي الخط ، ولا يشترط فيها الحلية والطهارة ، وهي نوع تعظيم وتوقير للصلاة ، وفيها إشارة إلى الانقطاع عن الخلق والتوجه إلى الخالق.

[ 1380 ] مسألة 4 : يستحب الصلاة في المساجد ، وأفضلها مسجد الحرام فالصلاة فيه تعدل ألف ألف صلاة ، ثم مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والصلاة فيه تعدل عشرة آلاف ، ومسجد الكوفة وفيه تعدل ألف صلاة ، والمسجد الاقصى وفيه تعدل ألف صلاة أيضا ، ثم مسجد الجامع وفيه تعدل مائة ، ومسجد القبيلة وفيه تعدل خمساً وعشرين ، ومسجد السوق وفيه تعدل اثني عشر ، ويستحب أن يجعل في بيته مسجدا أي مكانا معدا للصلاة فيه وإن لا يجرى عليه أحكام المسجد ، والافضل للنساء (281) الصلاة في بيوتهن ، وأفضل البيوت بيت المخدع أي بيت الخزانة في البيت.

[ 1381 ] مسألة 5 : يستحب الصلاة في مشاهد الأئمة ( عليهم السلام ) ، وهى البيوت التي أمر الله تعالى أن ترفع ويذكر فيها اسمه ، بل هي أفضل من المساجد ، بل قد ورد في الخبر أن الصلاة عند علي ( عليه السلام ) بمائتي ألف صلاة ، وكذا يستحب في روضات الأنبياء ومقام الأولياء والصلحاء والعلماء والعباد بل الاحياء منهم أيضا.

[ 1382 ] مسألة 6 : يستحب تفريق الصلاة في أماكن متعددة لتشهد له يوم القيامة ، ففي الخبر سأل الراوي أبا عبدالله ( عليه السلام ) : « يصلي الرجل نوافله في موضع أو يفرقها قال ( عليه السلام ) : لا بل ههنا وههنا ، فإنها تشهد له يوم القيامة » وعنه ( عليه السلام ) : « صلوا من المساجد في بقاع مختلفة ، فإن كل بقعة تشهد للمصلي عليها يوم القيامة ».

[ 1383 ] مسألة 7 : يكره لجار المسجد أن يصلي في غيره لغير علة كالمطر قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( لا صلاة لجار المسجد إلا في مسجده ) ويستحب ترك مؤاكلة من لا يحضر المسجد وترك مشاربته ومشاورته ومناكحته ومجاورته.

[ 1384 ] مسألة 8 : يستحب الصلاة في المسجد الذي لا يصلى فيه ويكره تعطيله ، فعن أبي عبدالله ( عليه السلام ) : « ثلاثة يشكون إلى الله عزوجل : مسجد خراب لا يصلي فيه أهله ، وعالم بين جهال ، ومصحف معلق قد وقع عليه الغبار لا يقرأ فيه ».

[ 1385 ] مسألة 9 : يستحب كثرة التردد إلى المساجد ، فعن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « من مشى إلى مسجد من مساجد الله فله بكل خطوة خطاها حتى يرجع إلى منزله عشر حسنات ومحى عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات ».

[ 1386 ] مسألة 10 : يستحب بناء المسجد ، وفيه أجر عظيم ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « من بنى مسجدا في الدنيا أعطاه الله بكل شبر منه مسيرة أربعين ألف عام مدينة من ذهب وفضة ولؤلؤ وزبرجد » ، وعن الصادق ( عليه السلام ) : « من بنى مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة ».

[ 1387 ] مسألة 11 : الأحوط إجراء صيغة الوقف بقصد القربة في صيرورته مسجدا بأن يقول : وقفته قربة إلى الله تعالى ، لكن الأقوى كفاية البناء بقصد كونه مسجدا مع صلاة شخص واحد (282) فيه بإذن الباني ، فيجري عليه حينئذ حكم المسجدية وإن لم تجر الصيغة.

[ 1388 ] مسألة 12 : الظاهر أنه يجوز أن يجعل الارض فقط مسجدا دون البناء والسطح ، وكذا يجوز أن يجعل السطح فقط مسجدا أو يجعل بعض الغرفات أو القباب أونحو ذلك خارجاً ، فالحكم تابع لجعل الواقف والباني في التعميم والتخصيص ، كما أنه كذلك بالنسبة إلى عموم المسلمين أو طائفة دون اخرى على الأقوى (283) .

[ 1389 ] مسألة 13 : يستحب تعمير المسجد إذا أشرف على الخراب ، وإذا لم ينفع يجوز تخريبه وتجديد بنائه ، بل الأقوى جواز تخريبه مع استحكامه لإرادة توسيعه من جهة حاجة الناس.


280. ( حرمت وبطلت ) : لا تبطل على الاظهر.
281. ( والافضل للنساء ) : بل الافضل لهن اختيار المكان الاستر ويختلف حسب اختلاف الموارد.
282. ( مع صلاة شخص واحد ) : الظاهر عدم اعتباره في صيرورته مسجداً.
283. ( على الاقوى ) : بل الاقوى عدم جواز تخصيص المسجد بطائفة دون أخرى كما تقدم.