الميسّر في الحج والعمرة

الواجب الثالث: الوقوف بالمزدلفة

الواجب الثالث: الوقوف بالمزدلفة

بعد أن ينتهي الحاج من الوقوف بعرفات يتوجّه الى أداء الواجب الثالث من واجبات الحج بعد الوقوف بعرفات وهو الوقوف بالمزدلفة. والمزدلفة اسم لمكان يقال له المشعر الحرام كذلك (ويبعد 6 كم عن عرفات و14كم عن مكة) حيث يجب على الحاج بعد الإفاضة من عرفات أن يبيت شطراً من ليلة العيد في المشعر الحرام الى طلوع الشمس ويجوز أن يخرج منه الى وادي محسر قبل الطلوع بقليل. ولا يجوز تجاوز الوادي قبل الطلوع. ويجب على الحاج أن ينوي بوقوفه القربة الخالصة لله تعالى فيقول مثلا: أبيت هذه الليلة بالمشعر الحرام لحج التمتع قربة الى الله تعالى . ويكفي في النية القصد القلبي ولا يجب اللفظ.

من أحكام الوقوف بالمزدلفة

1 - المقصود بالوقوف في المزدلفة (الحضور) في المزدلفة من دون فرق بين أن يكون الحاج قائماً أو قاعداً أو نائماً أو ماشياً أو راكباً أو ما شاكل ذلك تماماً كالوقوف بعرفات.

2 - يستثنى من وجوب الوقوف بالمزدلفة بالمقدار مارّ الذكر: الخائف والصبيان والنساء والضعفاء الذين لا يقوون على الانتظار أو الزحام والمرضى والذين يتولون شؤونهم. فإنه يجوز لهؤلاء الاكتفاء بالوقوف بها بعض الوقت ليلة العيد والإفاضة منها الي منى.

3 - إذا لم يتيسر للحاج الوقوف بالمزدلفة ليلـة العيد ولا بين طلوع الفجر وطلوع الشمـس مـن يوم العـيد لعذر من مرض أو نسيان أو جهـل أو غير ذلك يجب على الحاج أن يقف فيهـا بعض الوقت ما بين طلوع الشمس الى زوالهـا من يوم العيد. ولو تعمّد ترك ذلك بطل حجه.

4 - يستحب للحاج أن يلتقط من المزدلفة سبعين حصاة لاستخدامها في رمي الجمار في يوم العيد وما بعده.

5 - يستحب الجمع بين صلاتي المغرب والعشاء في المزدلفة بأذان وإقامتين.

6 - يستحب إحياء هذه الليلة بالعبادة والدعاء بالمأثور وغيره.