الميسّر في الحج والعمرة

مستحبات الوقوف بعرفات

وهي كثيرة منها: (الطهارة حال الوقوف) و(الغسل عند الزوال) و( تفريغ النفس للدعاء) و(التوجه الى الله عز وجل) و(الوقوف بسفح الجبل في ميسرته) و(الجمع بين صلاتي الظهرين بأذان وإقامتين) و الدعاء بالمأثور الوارد في هذا اليوم وغيره. ومما يستحب للحاج أن يدعو به ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله الصادق (ع) (أنظر الملحق ص 204 من هذا الكتاب) ومن المستحبات الواردة في هذا اليوم زيارة الإمام الحسين (ع) يوم عرفة (أنظر الملحق ص 212 من هذا الكتاب). ودعاء الإمام علي بن الحسين (ع) زين العابدين (أنظر الملحق ص 223 من هذا الكتاب) و دعاء الإمام الحسين بن علي (ع) في يوم عرفة (أنظر الملحق ص 254 من هذا الكتاب) وأن تدعو لنفسك ولوالديك وأرحامك وإخوانك المؤمنين وأخواتك المؤمنات وأقلّ من تدعو لهم ثلاثين من المؤمنين. ولا تنساني ووالديّ ومن له حق عليك في دينك ودنياك من خالص دعائك أنا العبد الفقير كاتب هذه السطور. فإني أحوج ما أكون الى دعاء إخواني المؤمنين في هذا المكان الطاهر. غفر الله لي ولكم ولجميع المؤمنين والمؤمنات في مشارق الأرض ومغاربها وحشرنا جميعاً مع محمد وآله الطيبين الطاهرين إنه أرحم الراحمين.

ويحسن بي هنا أن أبيّن الأمرين التاليين:

1 - إن يوم عرفة الذي يجب على الحاج الوقوف فيه بعرفات هو اليوم التاسع من شهر ذي الحجة الحرام. وسيأتي أنه يجب على الحاج أن يقف في المزدلفة في ليلة عيد الأضحى ليلة العاشر من شهر ذي الحجة الحرام. كما يجب عليه رمي جمرة العقبة في نهار يوم العاشر من ذي الحجّة الحرام أيضاً.

ويلاحظ في العصر الحاضر أن هلال شهر ذي الحجة يثبت في معظم السنين عند من بيده أمر الحج في المملكة قبل أن يثبت عند المعنيين بشؤونه من المراجع والمتصدين له بيوم. مما يعني تقدم وقوف الحجاج بعرفة بيوم وتقدم وقوفهم بالمزدلفة بليلة عند من لم يثبت عنده منهم ومن غيرهم وهكذا.

ويري معظم الفقهاء المعاصرين ( دام ظلهم) الاجتزاء بالوقوف بعرفات والمزدلفة مع من بيده أمر الحج في المملكة أي مع الجماعة. وأداء أعمال منى من رمي جمرة العقبة والذبح والحلق وفق ذلك الموقف.

ولكن سيدنا المرجع (دام ظله) لا يفتي بذلك كما لا يفتي بخلافه. ولذلك يجوز لمقلده أن يرجع في هذه المسألة الى الفقهاء القائلين بالإجزاء. ولا حاجة عندئذ الى تعيين فقيه منهم بالخصوص. بل يكفي العلم بأهلية بعضهم للرجوع اليه. كما يمكنه العمل بالاحتياط بأن يجمع بين الأمرين معاً.

2 - يكره الصوم في يوم عرفة لمن خاف أن يضعفه الصوم عن الدعاء. وأمّا من لا يخاف ذلك فيستحب له الصيام ولكنه لا يصح من المسافر إلاّ بالنذر فيمكن للحاج في عرفات أن ينذر من الليل كأن يقول: لله عليّ أن أصوم غداً في عرفات فيصح منه الصوم فيها.