الميسّر في الحج والعمرة

صلاة الطواف

وهي الواجب الثالث من واجبات عمرة التمتع فإذا انتهى المحرم من طوافه قصد مقام إبراهيم (ع) ليؤدي صلاة الطواف من دون أن يفصل بين الطواف وصلاة الطواف بما يمنع من صدق التوالي بينهما عرفاً على الأحوط وجوباً. (عشرة دقائق لا تضرُّ بالموالاة للاستراحة مثلا أو للبحث عن مكان لصلاة الطواف دون الاشتغال بعمل آخر كالصلاة قضاءً عن النفس أو نيابةً عن الغير، وأمثال ذلك).

كيفية صلاة الطواف:

صلاة الطواف ركعتان كصلاة الفجر ينوي فيها المصلي القربة الخالصة كأن يقول: أصلي صلاة الطواف لعمرة التمتع لحج التمتع قربة الى الله تعالى . ولا يجب في النية التلفظ بل يكفي فيها القصد القلبي. ويتخير المصلي في صلاة الطواف بين الجهر والإخفات. والواجب أداء صلاة الطواف قريباً من مقام إبراهيم (ع) وفي الخلف منه. ومع عدم التمكن من ذلك فهناك حالتان:

أ - أن يتمكن الطائف من الصلاة قريباً من المقام في أحد جانبيه. وفي هذه الحالة يلزمه الاحتياط بأداء الصلاة مرتين: مرة عند أحد جانبي المقام قريباً منه. ومرة أخري خلف المقام بعيداً عنه.

ب - أن لا يتمكن الطائف من الصلاة قريباً من المقام في أحد جانبيه. وفي هذه الحالة يُكتفي منه بأداء الصلاة في أي موضع خلف المقام مراعياً الأقرب فالاقرب للمقام.

والمقصود بـ (عدم التمكن من أداء الصلاة قريباً من المقام) هو أن يجد الطائف زحاماً شديداً من الطائفين والمصلِّين في المنطقة القريبة من المقام بحيث لو أراد أن يؤدي الصلاة فيها باستقرار واطمئنان لوقع في حرج ومشقة بالغة.

هذا في صلاة الطواف الواجب.وأما صلاة الطواف المستحب فيجوز الإتيان بها في أي موضع من المسجد اختيارأ.

من أحكام صلاة الطواف

1 - يجب أداء صلاة الطواف بصورة صحيحة فمن كان في قراءته لحن وكان متمكنا من تصحيحه وجب عليه ذلك. وأما من لم يتمكن من تصحيحه فتجزيه قراءته الملحونة إذا كان اللحن فيها قليلا.

2 - إذا أتى الطائف بصلاة الطواف باطلة، جهلا منه ببعض الشروط أو نسياناً، فإن علم أو تذكّر قبل الخروج من مكة رجع وأتى بها خلف المقام. وإن علم أو تذكّر بعد خروجه من مكة فالأحوط وجوباً له أن يرجع ويأتي بها خلف المقام أيضا. إلاّ إذا كان يشقُّ عليه الرجوع فإنه يجوز له عندئذ أن يأتي بها في أي موضع علم بها أو تذكرها.

3 - لا يجوز الاقتداء في صلاة الطواف بمن يصليها. بل لا بدّ على الأحوط من أداء صلاة الطواف فرادى.