الفتاوى الميسّـرة

حواريّة النّفاس

قال أبي: سأحدّثك اليوم عن النّفاس.‏

‏‏‏وما النفاس؟

ـ دم تراه المرأة عند الولادة أو بعدها بسبب الولادة ونسمّي المرأة عندئذٍ بالنُفَساء.‏

‏‏‏وكم يستمرّ النفاس؟

ـ اكثر النفاس عشرة أيام.‏

‏‏‏وأقلّه..؟

ـ لا حدَّ لاَقلِّه، فقد يكون دقيقة وقد يكون أقل من ذلك.‏

‏‏‏وهل يختلف النفاس بين امرأة وأخرى؟

ـ النفساء ثلاثة أقسام لكل منها حكم خاص بها.‏

الاول: من لا يتجاوز نزف الدم عندها عشرة أيّام.‏

‏‏‏وما حكمها؟

ـ تعتبر فترة نزول الدم كلها نفاساً.‏

الثاني: من يتجاوز نزف دمها عشرة أيّام، ولها عادة عدديّة في الحيض محدّدة كأن تكون عادتها في الحيض خمسة ايام من كل شهر.‏

‏‏‏وما حكمها؟

ـ ان تعتبر مدّة عادتها نفاساً، خمسة أيام في مثالنا السابق.‏

‏‏‏والاَيّام الباقية؟

ـ تعتبرها استحاضة.‏

الثالث: من يتجاوز نزف دمها عشرة أيّام، وليس لها عادة عدديّة في الحيض محدّدة.‏

‏ ما حكمها؟

ـ حكمها أن تعتبر مدّة نفاسها عشرة أيّام.‏

‏‏‏اذا كانت النفساء ذات عادة في الحيض محدّدة، وتجاوز نزف دمها عدد أيّام عادتها. وهي لا تدري هل سينقطع نزف الدم قبل عشرة أيّام، أو سيستمر اِلى ما بعد العشرة؟

ـ يمكنها أن تترك العبادة اِلي تمام عشرة أيّام، فان انقطع نزف الدم اعتبرت المدّة كلها نفاساً، واِن تجاوز الدم اليوم العاشر تغتسل وتعمل عمل المستحاضة.‏

‏‏‏وتلك المدة الفاصلة بين نهاية عادتها وتمام العشرة، تلك التي تركت فيها العبادة؟

ـ تعتبرها استحاضة، وتقضي ما فاتها فيها من عبادة.‏

‏‏‏اذا انقطع نزف الدم في اليوم الاول ثم عاد لينقطع مرّة أخرى في اليوم العاشر مثلاً أو في أيِّ يوم كان قبله..؟

ـ كان النزف الاَوّل والنزف الثاني كلاهما نفاساً.‏

‏‏‏وفترة النقاء الفاصلة بينهما؟

ـ [حكمها أن تجمع فيها بين أعمال الطاهرة من النّفاس وما تتركه النفساء].‏

‏‏‏اذا انقطع نزف الدم ثم عاد، ثم انقطع، ثم عاد، وهكذا، ولكنه لم يتجاوز بمجموعه عشرة أيّام؟

ـ كانت أيّام الدم كلها نفاساً وامّا أيّام النقاء [فتجمع فيها بين اعمال الطاهرة وتروك النفساء].‏

‏‏‏اذا أتمّت النفساء نفاسها، ثمّ رأت الدّم بعد ذلك؟

ـ كل دم تراه النفساء بعد اِتمام نفاسها واِلى عشرة أيّام لاحقة فهو استحاضة، سواءٌ أكان الدّم بصفات دم الحيض أم لم يكن، وسواء أكان في أيّام عادتها أم لم يكن.‏

‏‏‏وماذا يترتّب على النفساء من أحكام.‏

ـ يترتّب عليها كل ما ترتّب على الحائض من أحكام سواءٌ أكانت واجبات أم مستحبات أم مكروهات أم محرمات [حتّى حرمة قراءة آية السجدة من سور العزائم، ودخول مسجدي مكّة والمدينة ولو علي نحو الاجتياز، ودخول المساجد الاَخرى بغير اجتياز، ووضع شيء في المساجد] راجع حواريّة الحيض.