مناسك الحج و ملحقاتها

(عدول من عليه التمتّع إلى الإفراد)

(عدول من عليه التمتّع إلى الإفراد)

مسألة 155: من كانت وظيفته حجّ التمتّع لم يجزئه العدول(13) إلى غيره من إفراد أو قران، ويستثنى من ذلك من دخل في عمرة التمتّع، ثم ضاق وقته عن إتمامها، فإنه ينقل نيته إلى حجّ الإفراد ويأتي بالعمرة المفردة بعد الحجّ، وفي حد الضيق المسوّغ لذلك خلاف، والأظهر وجوب العدول لو لم يتمكّن من إتمام أعمال العمرة قبل زوال الشمس من يوم عرفة، وأما جواز العدول لو تمكّن من إتمامها قبل ذلك - في يوم التروية أو بعده - فلا يخلو عن إشكال.

مسألة 156: من كان فرضه حجّ التمتّع إذا علم قبل أن يحرم للعمرة ضيق الوقت عن إتمامها قبل زوال الشمس من يوم عرفة، لم يجزئه العدول إلى حجّ الإفراد أو القِران، بل يجب عليه الإتيان بحجّ التمتّع بعد ذلك إذا كان الحجّ مستقرّاً عليه(14).

مسألة 157: إذا أحرم لعمرة التمتّع في سعة الوقت، وأخّر الطواف والسعي

متعمّداً إلى زوال الشمس من يوم عرفة بطلت عمرته، ولا يجزئه العدول إلى الإفراد على الأظهر، وإن كان الأحوط الأولى الإتيان بأعماله رجاءاً، بل الأحوط استحباباً أن يأتي بالطواف وصلاته والسعي والحلق أو التقصير فيها بقصد الأعمّ من حجّ الإفراد والعمرة المفردة.



(13) السؤال : من علم ببطلان طواف عمرة تمتعه جهلاً منه ببعض اركانه بعد انقضاء وقت التدارك يحكم ببطلان متعته كما في السؤال 1 من ص269 (حكم من علم ببطلان طوافه) والسؤال انه هل يجزيه العدول إلى حجّ الإفراد ام يجب عليه الحجّ في عام لاحق؟

الجواب: إذا بطلت عمرة تمتعه بطل احرامه وان كان الاحوط استحباباً العدول بها إلى حجّ الإفراد، ويلزمه اداء الحجّ في عام لاحق إذا بقيت استطاعته أو مع استقرار الحجّ عليه.

(14) سيأتي في (المسألة 290) ما يقتضي استثناء الحائض من ذلك حيث ذكر أنه إذا حاضت المرأة في عمرة التمتع قبل الشروع في الطواف وضاق وقتها فهنا صورتان:

الاولى: أن يكون حيضها حين الإِحرام او قبله، وحينئذٍ ينقلب حجها إلى الافراد وتأتي بالعمرة المفردة بعد الفراغ من الحجّ إذا تمكنت منها.

الثانية: ان يكون حيضها بعد الإِحرام فتتخير بين العدول إلى الافراد كذلك والبقاء على حجّ التمتع وتقضي الطواف وصلاته بعد الأعمال وان لم تتمكن استنابت. راجع تلك المسألة وفروعها.