المسائل المنتخبة

ثبوت الهلال في شهر رمضان

يعتبر في وجوب صيام شهر رمضان ثبوت الهلال بأحد هذه الطرق:
(1) ان يراه المكلف نفسه.
(2) ان يتيقن او يطمئن لشياع أو نحوه برؤيته في بلده ، أو فيما يلحقه حكماً كما سيأتي بيانه.
(3) مضي ثلاثين يوماً من شهر شعبان.
(4) شهادة رجلين عادلين بالرؤية (وقد مرّ معنى العدالة في الصفحة 16) وتعتبر فيها وحدة المشهود به ، فلو ادعى احدهما الرؤية في طرف وادعى الآخر رؤيته في طرف آخر لم يثبت الهلال بذلك ، كما يعتبر فيها عدم العلم أو الاطمينان باشتباههما وعدم وجود معارض لشهادتهما ـ ولو حكماً ـ كما لو استهل جماعة كبيرة من أهل البلد فادعى الرؤية منهم عدلان فقط ، أو استهل جمع ولم يدع الرؤية إلاّ عدلان ولم يره الآخرون وفيهم عدلان يماثلانهما في معرفة مكان الهلال وحِدَّة النظر مع فرض صفاء الجو وعدم وجود ما يحتمل ان يكون مانعاً عن رؤيتهما ، ففي مثل ذلك لا عبرة بشهادة العدلين ، ولا يثبت الهلال بشهادة النساء إلاّ إذا حصل اليقين او الاطمينان به من شهادتهن.

( مسألة 478 ) : لا يثبت الهلال بحكم الحاكم ، ولا بتطوّقه ليدل على انه لليلة السابقة ، ولا بقول المنجم ونحوه.

( مسألة 479 ) : إذا افطر المكلف ثم انكشف ثبوت الهلال بأحد الطرق المزبورة وجب عليه القضاء ، وإذا بقي من النهار شيء وجب عليه الامساك فيه على الأحوط ، وان لم يكن قد افطر وكان ثبوته له قبل الزوال نوى الصوم وصح منه وان كان بعده ـ فالاحوط ـ الجمع بين الامساك بقصد القربة المطلقة والقضاء.

( مسألة 480 ) : يكفي ثبوت الهلال في بلد آخر وان لم ير في بلد الصائم إذا توافق افقهما ، بمعنى كون الرؤية في البلد الأول ملازمة للرؤية في البلد الثاني لولا المانع من سحاب أو جبل أو نحوهما.

( مسألة 481 ) : لابد في ثبوت هلال شوال من تحقق أحد الاُمور المتقدمة ، فلو لم يثبت بشيء منها لم يجز الافطار.

( مسألة 482 ) : إذا صام يوم الشك في انه من شهر رمضان أو شوال ، ثم ثبت الهلال اثناء النهار وجب عليه الافطار.

( مسألة 483 ) : لا يجوز ان يصوم يوم الشك في انه من شعبان او من شهر رمضان بنية انه من شهر رمضان ، نعم يجوز صومه استحباباً ، أو قضاءً فإذا انكشف ـ حينئذٍ ـ اثناء النهار انه من رمضان عدل بنيته واتم صومه ، ولو انكشف الحال بعد مضي الوقت حسب له صومه ولا يجب عليه القضاء.

( مسألة 484 ) : المحبوس أو الأسير إذا لم يتمكن من تشخيص شهر رمضان وجب عليه التحري حسب الامكان فيعمل بما غلب عليه ظنه ، ومع تساوي الاحتمالات يختار شهراً فيصومه ، ويجب عليه ان يحفظ الشهر الذي صامه ليتسنى له ـ من بعد ـ العلم بتطابقه مع شهر رمضان وعدمه ، فان انكشفت له المطابقة فهو ، وإن انكشف خلافها ففيه صورتان:
(الأولى) ان ينكشف ان صومه وقع بعد شهر رمضان ، فلا شيء عليه في هذه الصورة.
(الثانية) ان ينكشف ان صومه كان قبل شهر رمضان فيجب عليه في هذه الصورة ان يقضي صومه إذا كان الانكشاف بعد شهر رمضان.