المسائل المنتخبة

شرائط صلاة الجماعة

يعتبر في صلاة الجماعة أُمور:
1 ـ قصد المأموم الائتمام ، ولا يعتبر فيه ان يكون الائتمام بقصد القربة فلا بأس بالائتمام بداع آخر غيرها ، كالتخلّص من الوسواس ، أو سهولة الأمر عليه اذا قصد بذلك القربة ، والا لم تصح على ـ الأحوط لزوماً ـ .
ولا يعتبر قصد الامامة الا في ثلاث صلوات:
(1) الصلاة المعادة جماعة فيما إذا كان المعيد إماماً (2) صلاة الجمعة (3) صلاة العيدين حين وجوبها.
2 ـ تعيُّن الامام لدى المأموم ، ويكفي تعينه اجمالاً ، كما لو قصد الائتمام بالامام الحاضر وان لم يعرف شخصه.

( مسألة 370 ) : إذا ائتم باعتقاد ان الامام زيد فظهر بعد الفراغ انه عمرو صحت صلاته وجماعته ، سواء اعتقد عدالة عمرو أيضاً أم لم يعتقدها ، وإذا ظهر له ذلك في الأثناء ولم يُحرز عدالته انفرد في صلاته.

( مسألة 371 ) : لا يجوز للمأموم ان يعدل في صلاة الجماعة عن إمام إلى آخر الا أن يحدث للامام الأول ما يعجز به عن اكمال صلاته ، أو الاستمرار في الامامة ، كما لو صار فرضه الجلوس وهم قيام ، أو اكمل صلاته دونهم لكون فرضه القصر وفرضهم التمام ، وفي مثله يجوز للمأمومين تقديم غيره واتمام الصلاة معه ـ والاحوط الأولى ـ ان يكون الامام احدهم.
3 ـ عدم كون الامام مأموماً ، فلا يجوز الائتمام بمن ائتم في صلاته بشخص آخر.
4 ـ ان يكون الائتمام من أول الصلاة ، فلا يجوز لمن شرع في صلاة فرادى ان يأتم في اثنائها.
5 ـ ان لا ينفرد المأموم في اثناء الصلاة من غير عذر والا فصحة جماعته محل اشكال ، سواء أنوى الانفراد من أول الأمر ، أم بدا له ذلك في الأثناء ، ولكنه لا يضر بصحة الصلاة الا مع الاخلال بوظيفة المنفرد فان ـ الأحوط لزوماً ـ حينئذٍ اعادة الصلاة ، نعم إذا اخل بما يغتفر الاخلال به عن عذر فلا حاجة إلى الاعادة وهذا فيما إذا بدا له العدول بعد فوات محل القراءة أو بعد زيادة سجدة واحدة للمتابعة مثلاً.
6 ـ إدراك المأموم الامام حال القيام قبل الركوع أو في الركوع وان كان بعد الذكر ، ولو لم يدركه حتى رفع الامام رأسه من الركوع لم تنعقد له الجماعة.

( مسألة 372 ) : لو ائتم بالامام حال ركوعه وركع ولم يدركه راكعاً بان رفع الامام رأسه قبل ان يصل المأموم إلى حدّ الركوع جاز له اتمام صلاته فرادى ، وكذا لو شك في ادراكه الامام راكعاً مع عدم تجاوز المحل ، وأما مع التجاوز عنه كما لو شك في ذلك بعد الركوع فتصح صلاته جماعة.

( مسألة 373 ) : لو كبّر بقصد الائتمام والامام راكع ورفع الامام رأسه من الركوع قبل ان يركع المأموم فله أن يقصد الانفراد ويتم صلاته ، ويجوز له أيضاً متابعة الامام في السجود بقصد القربة المطلقة ثم تجديد التكبير بعد القيام بقصد الأعم من الافتتاح والذكر المطلق.

( مسألة 374 ) : لو ادرك الامام ـ وهو في التشهد من الركعة الأخيرة ـ جاز له أن يكبّر بنية الجماعة ويجلس قاصداً به التبعية ، ويجوز له ان يتشهد بنية القربة المطلقة ولكن لا يسلّم على ـ الأحوط وجوباً ـ فإذا سلم الامام قام وأتم صلاته من غير استئناف للنية والتكبير ويكتب له ثواب الجماعة.
7 ـ ان لا ينفصل الامام عن المأموم ـ إذا كان المأموم رجلاً ـ بحائل يمنع عن مشاهدته بل مطلق الحائل وان لم يمنع عنها كالزجاج ، وكذا بين بعض المأمومين مع الآخر ممن يكون واسطة في اتصاله بالامام كمن في صفه من طرف الامام ، أو قدامه إذا لم يكن في صفه من يتصل بالامام.
8 ـ أن لا يكون موقف الامام أعلى من موقف المأموم ، ولا بأس بالمقدار اليسير الذي لا يعد علّواً عرفاً ، كما لا بأس بالعلّو التسريحي ( التدريجي ) اذا لم يناف صدق انبساط الأرض عرفاً ، والا فلابد من ملاحظة أن لا يكون موقف الامام أعلى من موقف المأموم بمقدار معتد به ، ولا بأس بأن يكون موقف المأموم أعلى من موقف الامام بكثير وان كان العلّو دفعياً ما لم يبلغ حداً لا يصدق معه الجماعة.
9 ـ أن لا يكون الفصل بين المأموم والامام ، أو بينه وبين من هو سبب الاتصال بالامام كثيراً في العادة ، ـ والأحوط لزوماً ـ أن لا يكون بين موقف الامام ومسجد المأموم أو بين موقف السابق ومسجد اللاحق أزيد من أقصى مراتب الخطوة ، والأفضل بل الأحوط استحباباً أن لا يكون بين الموقفين أزيد مما يشغله انسان متعارف حال سجوده.