المسائل المنتخبة

موارد مشروعية الجماعة

تشرع الجماعة في جميع الفرائض اليومية ، وان اختلفت صلاة الامام وصلاة المأموم من حيث الجهر والخفوت ، أو القصر والتمام ، أو القضاء والأداء ، ومن هذا القبيل ان تكون صلاة الامام ظهراً وصلاة المأموم عصراً وبالعكس وكذلك في العشاءين.

( مسألة 364 ) : لا تشرع الجماعة فيما إذا اختلفت صلاة الامام وصلاة المأموم في النوع كالصلوات اليومية ، والآيات ، والأموات ، نعم يجوز أن يأتم في صلاة الآيات بمن يصلي تلك الصلاة وان اختلفت الآيتان ، بأن كانت إحدى الصلاتين للكسوف اداءً ، والاُخرى للخسوف قضاءً ، أو بالعكس ولم تثبت مشروعية الائتمام في صلاة الطواف ولا في صلاة الآيات في غير الكسوفين ولو كان بمن يصلي تلك الصلاة ، فلا تترك مراعاة مقتضى الاحتياط في ذلك.

( مسألة 365 ) : لا يجوز الائتمام في الصلوات اليومية بمن يصلي صلاة الاحتياط ـ والأحوط وجوباً ـ ترك الائتمام في صلاة الاحتياط حتى بمن يصلي صلاة الاحتياط وان كان الاحتياط في كلتي الصلاتين من جهة واحدة ، فإذا شك كل من الامام والمأموم بين الثلاث والأربع وبنيا على الأربع انفرد كل منهما في صلاة الاحتياط على ـ الأحوط وجوباً ـ .

( مسألة 366 ) : يجوز لم يريد اعادة صلاته من جهة الاحتياط الوجوبي أو الاستحبابي ان يأتم فيها ، ولا يجوز لغيره ان يأتم به فيها ، ويستثنى من هذا الحكم ما إذا كانت كل من صلاتي الامام والمأموم احتياطية وكانت جهة احتياط الامام جهةً لاحتياط المأموم أيضاً ، كما إذا صلّيا عن وضوء بماء مشتبه بالمضاف غفلة ولزمتهما اعادة الوضوء والصلاة للاحتياط الوجوبي ، أو صلّيا مع المحمول النجس اجتهاداً أو تقليداً وأرادا اعادة الصلاة للاحتياط الاستحبابي ، ففي مثل ذلك يجوز لأحدهما أن يأتم بالآخر في صلاته.

( مسألة 367 ) : لا تشرع الجماعة في النوافل الأصلية ـ على ـ الأحوط لزوماً ـ في بعض مواردها ـ ولا فرق في ذلك بين ما وجبت بنذر أو شبهه وغيره ، كما لا فرق بين أن يكون كل من صلاتي الامام والمأموم نافلة ، وان تكون إحداهما نافلة ، وتستثنى من ذلك صلاة الاستسقاء فان الجماعة مشروعة فيها ، وكذا لا بأس بها فيما صار مستحباً بالعارض فتجوز في صلاة العيدين مع عدم توفر شرائط الوجوب.

( مسألة 368 ) : يجوز لمن يصلي عن غيره ـ تبرعاً أو استيجاراً ـ ان يأتم فيها مطلقاً ، كما يجوز لغيره ان يأتم به إذا علم فوت الصلاة عن المنوب عنه.

( مسألة 369 ) : من صلى منفرداً استحب له أن يعيد صلاته جماعة ـ اماماً ، أو مأموماً ـ ويشكل جوازه فيما إذا صلّيا منفردين ثم أرادا اعادتها جماعة بائتمام احدهما بالآخر من دون ان يكون في الجماعة من لم يؤد فريضته ، بل يشكل ذلك أيضاً لمن صلى جماعة ـ اماماً أو مأموماً ـ فاراد أن يعيدها جماعة.