المسائل المنتخبة

المطهرات

أهم المطهرات إثنا عشر:
(الأوّل) الماء المطلق: وهو الذي يصح اطلاق الماء عليه من دون اضافته إلى شيء ، وهو على أقسام: الجاري ، ماء المطر ، ماء البئر ، الراكد الكثير (الكر وما زاد) ، الراكد القليل (ما دون الكر).

( مسألة 159 ) : الماء المضاف : ـ وهو الذي لا يصح اطلاق الماء عليه من دون إضافة ، كماء العنب ، وماء الرمان ، وماء الورد ونحو ذلك ـ لا يرفع حدثاً ولا خبثاً ، ويتنجس بملاقاة النجاسة ولا اثر لكريته في عاصميته ، ويستثنى من ذلك ما إذا جرى من العالي إلى السافل ، أو من السافل إلى العالي بدفع ، ففي مثل ذلك ينجس المقدار الملاقي للنجس فقط ، مثلاً إذا صب ما في الابريق من ماء الورد على يد كافر محكوم بالنجاسة لم يتنجس ما في الابريق وان كان متصلاً بما في يده.

( مسألة 160 ) : الماء الجاري: لا ينجس بملاقاة النجس وان كان قليلاً الا إذا تغير احد اوصافه (اللون والطعم والريح) ، والعبرة بالتغير باوصاف النجس ولا بأس بالتغير باوصاف المتنجس ، ويعتبر في صدق عنوان (الجاري) وجود مادة طبيعية له ، والجريان ولو بعلاج ، والدوام ولو في الجملة ، ولا يعتبر فيه اتصاله بالمادة بمعنى انه يكفي الاستمداد الفعلي منها فلا يضر الانفصال الطبيعي ، كما لو كانت المادة من فوق تترشح وتتقاطر فانه يكفي في عاصميته. نعم يضر الانفصال العارضي كما لو طرأ مانع من النبع.

( مسألة 161 ) : يطهر الماء المتنجس ـ غير المتغير بالنجاسة فعلاً ـ باتصاله بالماء الجاري ، أو بغيره من المياه المعتصمة ، كالماء البالغ كراً ، وماء البئر والمطر بشرط امتزاجه به بمقدار معتد به ، هذا اذا لم يكن في اناء وإلاّ تنجس ـ على الاحوط لزوماً ـ بعد انفصال الماء المعتصم عنه لما سيأتي من انه يعتبر في تطهير الاناء غسله بالماء ثلاثاً وان كان معتصماً على ـ الأحوط وجوباً ـ.
(مسألة 162 ) : المطر معتصم لا ينجس بمجرد ملاقاة النجس إذا نزل عليه ما لم يتغير احد اوصافه ـ على ما تقدم آنفاً في الماء الجاري ـ وكذا لو نزل اولاً على ما يعد ممراً له عرفاً ـ ولو لأجل الشدة والتتابع ـ كورق الشجر ونحوه ، وأما إذا نزل على ما لا يعد ممراً فاستقر عليه ، أو نزا منه ثم وقع على النجس كان محكوماً بالنجاسة.

( مسألة 163 ) : لا يتنجس ماء البئر بملاقاة النجاسة وان كان قليلاً ، نعم إذا تغير احد اوصافه المتقدمة يحكم بنجاسته ويطهر بزوال تغيره بنفسه بشرط امتزاجه بما يخرج من المادة على ـ الاحوط لزوماً ـ أو بنزح مقدار يزول به التغير.

( مسألة 164 ) : الماء الراكد ينجس بملاقاة النجس وكذا المتنجس ـ على التفصيل المتقدم في المسألة (158) ـ إذا كان دون الكر ، الا ان يكون جارياً على النجس من العالي إلى السافل ، أو من السافل إلى العالي بدفع ، فلا ينجس حينئذٍ الا المقدار الملاقي للنجس كما تقدم آنفاً في الماء المضاف ، وأما إذا كان كراً فما زاد فهو لا ينجس بملاقاة النجس فضلاً عن المتنجس إلاّ إذا تغير احد اوصافه ـ على ما تقدم ـ وفي مقدار الكر بحسب الحجم أقوال: والمشهور بين الفقهاء (رض) اعتبار ان يبلغ مكعبه ثلاثة وأربعين شبراً إلاّ ثمن شبر وهو ـ الأحوط استحباباً ـ وان كان يكفي بلوغه ستة وثلاثين شبراً (وهو ما يعادل 384 لتراً تقريباً) ، وأما تقديره بحسب الوزن فلا يخلو عن اشكال.

( مسألة 165 ) : يعتبر في التطهير بالماء القليل ـ في غير المتنجس ببول الرضيع الذي سيأتي بيان حكمه ـ مضافاً إلى استيلاء الماء على المتنجس على نحو تنحل فيه القذارة عرفاً ـ حقيقة أو اعتباراً ـ مروره عليه وتجاوزه عنه على النحو المتعارف ، بان لا يبقى منه فيه الا ما يعدّ من توابع المغسول ، وهذا ما يعبر عنه بلزوم انفصال الغسالة ، فاذا كان باطن الشيء متنجساً وكان مما ينفذ فيه الماء بوصف الاطلاق فلابُدّ في تطهيره من اخراج الغسالة منه بالضغط عليه بعصر ، أو غمز أو نحوهما ، أو بسبب تدافع الماء أو توالي الصب.

( مسألة 166 ) : الغسالة بالمعنى المتقدم محكومة بالنجاسة مطلقاً حتى في الغسلة التي تتعقبها طهارة المحل ، أو الغسلة غير المزيلة لعين النجاسة على ـ الاحوط لزوماً ـ في الموردين.

( مسألة 167 ) : غسالة الاستنجاء محكومة بحكم سائر الغسالات ولكن لا يجب الاجتناب عن ملاقيها الا في صور:
(1) أن تتميز فيها عين النجاسة.
(2) أن تتغير باحد اوصاف النجاسة (اللون والطعم والريح).
(3) أن تتعدى النجاسة من المخرج على نحو لا يصدق معها الاستنجاء.
(4) أن تصيبها نجاسة اخرى من الداخل أو الخارج.

( مسألة 168 ) : تختلف كيفية التطهير باختلاف المتنجسات ، وماتنجست به والمياه وهذا تفصيله:
1 ـ اللباس أو البدن المتنجس بالبول يطهر بغسله في الماء الجاري مرة ، ولابُدّ من غسله مرتين إذا غسل في غيره كالكرّ والماء القليل ، ويعتبر في الغسل بالماء القليل انفصال الغسالة عنه كما مر في المسألة (165).
2 ـ الأواني المتنجسة بالخمر لابُدّ في طهارتها من الغسل ثلاث مرات ، سواء في ذلك الماء القليل وغيره ، والأولى ان تغسل سبعاً.
3 ـ يكفي في طهارة المتنجس ببول الصبي أو الصبية ـ ما دام رضيعاً لم يتغذ بالطعام ـ صب الماء عليه وإن كان قليلاً مرة واحدة بمقدار يحيط به ، ولا حاجة معه إلى العصر ، أو ما بحكمه فيما إذا كان المتنجس لباساً أو نحوه.
4 ـ الاناء المتنجس بولوغ الكلب يغسل ثلاثاً أولاهن بالتراب وغسلتان بعدها بالماء ، والمقصود بولوغ الكلب شربه الماء ، أو أي مايع آخر بطرف لسانه ، وإذا لطع الاناء كان ذلك بحكم الولوغ في كيفية التطهير ـ والاحوط وجوباً ـ في مطلق مباشرته بغير اللسان ، أو وقوع لعابه أو شعره ، أو عرقه ، الغسل بالتراب مرة وبالماء ثلاث مرات.
5 ـ الاناء المتنجس بولوغ الخنزير ، أو بموت الجرذ فيه لابُدّ في طهارته من غسله سبع مرات ، من غير فرق بين الماء القليل وغيره.
6 ـ إذا تنجس داخل الاناء ـ بغير الخمر وولوغ الكلب ، أو الخنزير وموت الجرذ فيه من النجاسات ـ وجب في تطهيره بالماء القليل غسله ثلاث مرات ، وهكذا تطهيره بالجاري ، أو الكر ، أو المطر ـ على الأحوط لزوماً ـ ويجري هذا الحكم فيما إذا تنجس الاناء بملاقاة المتنجس أيضاً ، ويدخل في ذلك ما إذا تنجس بالمتنجس بالخمر أو بولوغ الكلب ، أو الخنزير أو موت الجرذ.
7 ـ يكفي في طهارة المتنجس ـ غير ما تقدم ـ ان يغسل بالماء مرة واحدة ، وان كان قليلاً ـ والأحوط استحباباً ـ الغسل مرتين ، ولابُدّ في طهارة اللباس ونحوه من انفصال الغسالة عند الغسل بالماء القليل كما مر في المسألة (165).

( مسألة 169 ) : الماء القليل المتصل بالكر ـ وان كان الاتصال بوساطة انبوب ونحوه ـ يجري عليه حكم الكر فلا ينفعل بملاقاة النجاسة ، ويقوم مقام الكر في تطهير المتنجس به ، وأما الراكد المتصل بالجاري فلا يكون له حكم الجاري في عدم انفعاله بالملاقاة النجس والمتنجس ، فالحوض المتصل بالنهر بساقية ينجس بالملاقاة إذا كان المجموع أقل من الكر.

( مسألة 170 ) : إذا تنجس اللباس المصبوغ ، يغسل كما يغسل غيره فيطهر بالغسل بالماء الكثير إذا بقي الماء على اطلاقه إلى ان ينفذ إلى جميع اجزائه ويستولي عليها ، بل بالقليل أيضاً إذا كان الماء باقياً على اطلاقه إلى ان يتم عصره أو ما بحكمه ، ولا ينافي في الفرضين التغير بوصف المتنجس ما لم يوجب الاضافة ، سواء أكان التغير قبل النفوذ أو العصر أو بعدهما.

( مسألة 171 ) : ما ينفذ الماء فيه بوصف الاطلاق ولكن لا يخرج عن باطنه بالعصر وشبهه ـ كالحب والكوز ونحوهما ـ يكفي في طهارة اعماقه ان وصلت النجاسة اليها ان يغسل بالماء الكثير ويصل الماء إلى ما وصلت اليه النجاسة ، ولا حاجة إلى ان يجفف أولاً ثم يوضع في الكر ، أو الجاري ، وأما تطهير باطنه بالماء القليل فغير ممكن على ـ الاحوط لزوماً ـ .

( مسألة 172 ) : ما لا ينفذ فيه الماء بوصف الاطلاق مثل الصابون والطين لا يمكن تطهير باطنه ان وصلت النجاسة اليه ، لابالماء الكثير ولاالقليل وان جفف أولاً.
(الثاني من المطهرات): الأرض ، وهي تطهر باطن القدم والنعل بالمشي عليها أو المسح بها ، بشرط ان تزول عين النجاسة بهما ، ولو زالت النجاسة قبل ذلك ففي كفاية تطهير موضعها بالمسح بها أو المشي عليها اشكال ، ويعتبر في الأرض الطهارة والجفاف ، والأحوط الاقتصار على النجاسة الحادثة من المشي على الأرض النجسة ، أو الوقوف عليها ونحوه ، ولا فرق في الأرض بين التراب والرمل والحجر ، بل الظاهر كفاية المفروشة بالآجر ، أو الجص ، أو النورة أو السمنت ، ولا تكفي المفروشة بالقير ونحوه على ـ الأحوط لزوماً ـ.
(الثالث من المطهرات): الشمس: وهي تطهر الأرض وما يستقر عليها من البناء ، وفي الحاق ما يتصل بها من الأبواب والأخشاب والأوتاد والأشجار ، وما عليها من الأوراق والثمار والخضروات والنباتات اشكال ، نعم لا يبعد الالحاق في الحصر والبواري سوى الخيوط التي تشتمل عليها ، ويعتبر في التطهير بالشمس ـ مضافاً إلى زوال عين النجاسة وإلى رطوبة الموضع رطوبة مسرية ـ الجفاف المستند إلى الاشراق عرفاً وان شاركها غيرها في الجملة كالريح.
(الرابع من المطهرات): الاستحالة ، وهي تبدل شيء إلى شيء آخر يخالفه في الصورة النوعية عرفاً ، ولا اثر لتبدل الاسم والصفة فضلاً عن تفرق الأجزاء ، فيطهر ما احالته النار رماداً أو دخاناً ، سواء كان نجساً كالعذرة أو متنجساً كالخشبة المتنجسة ، وكذا ما صيرته فحماً إذا لم يبق فيه شيء من مقومات حقيقته السابقة وخواصه من النباتية والشجرية ونحوهما.
وأما ما احالته النار خزفاً ، أو آجراً أو جصاً أو نورة ، ففيه اشكال ـ والأحوط لزوماً ـ عدم طهارته ، وأما مجرد تفرق اجزاء النجس أو المتنجس بالتبخير فلا يوجب الحكم بطهارة المائع المصعد فيكون نجساً ومنجساً ، نعم لا ينجس بخارهما ما يلاقيه من البدن والثوب وغيرهما.
(الخامس من المطهرات): الانقلاب: ويختص تطهيره بمورد واحد وهو ما إذا انقلب الخمر خلاً ، سواء أكان الانقلاب بعلاج أم كان بغيره ، ويلحق به في ذلك العصير العنبي إذا انقلب خلاً فانه يحكم بطهارته لو قلنا بنجاسته بالغليان.
(السادس من المطهرات) : الانتقال : ويختص تطهيره بانتقال دم الانسان والحيوان إلى جوف ما لا دم له عرفاً من الحشرات ، كالبق والقمل والبرغوث ، ويعتبر فيه ان يكون على وجه يستقر النجس المنتقل في جوف المنتقل اليه بحيث يكون في معرض صيرورته جزءاً من جسمه ، وأما اذا لم يعد كذلك ، أو شك فيه لم يحكم بطهارته وذلك كالدم الذي يمصّه العلق من الانسان على النحو المتعارف في مقام المعالجة فانه لا يطهر بالانتقال ـ والأحوط الاولى ـ الاجتناب عما يمصه البق أو نحوه حين مصه.
(السابع من المطهرات): الاِسلام: فانه مطهر لبدن الكافر من النجاسة الناشئة من كفره ، وأما النجاسة العرضية ـ كما اذا لاقى بدنه البول مثلاً ـ فهي لا تزول بالاسلام ، بل لابد من ازالتها بغسل البدن ، ولا فرق في طهارة بدن الكافر بالاسلام بين الكافر الاصلي وغيره ، فاذا تاب المرتد ولو كان فطرياً يحكم بطهارته.
(الثامن من المطهرات): التبعية: وهي في عدة موارد:
(1) اذا اسلم الكافر يتبعه ولده الصغير في الطهارة بشرط كونه محكوماً بالنجاسة تبعاً ـ لا بها اصالة ولا بالطهارة كذلك ، كما لو كان مميزاً واختار الكفر أو الاسلام ـ وكذلك الحال فيما اذا اسلم الجد أو الجدة أو الأم ، ولا يبعد اختصاص طهارة الصغير بالتبعية بما اذا كان مع من اسلم ، بان يكون تحت كفالته أو رعايته ، بل وان لا يكون معه كافر اقرب منه اليه.
(2) اذا اسر المسلم ولد الكافر غير البالغ فهو يتبعه في الطهارة اذا لم يكن معه أبوه أو جده ، والحكم بالطهارة ـ هنا أيضاً ـ مشروط بما تقدم في سابقه.
(3) اذا انقلب الخمر خلاً يتبعه في الطهارة الاناء الذي حدث فيه الانقلاب ، بشرط ان لا يكون الاناء متنجساً بنجاسة اخرى.
(4) اذا غسل الميت تتبعه في الطهارة يد الغاسل ، والسدة التي يغسل عليها ، والثياب التي يغسل فيها ، والخرقة التي يستر بها عورته ، وأما لباس الغاسل وبدنه وسائر آلات التغسيل فالحكم بطهارتها تبعاً للميت محل اشكال.

( مسألة 173 ) : اذا تغير ماء البئر بملاقاة النجاسة فقد مر انه يطهر بزوال تغيره بنفسه بشرط الامتزاج ، أو بنزح مقدار منه ، وقد ذكر بعض الفقهاء (رض) انه اذا نزح حتى زال تغيره تتبعه في الطهارة اطراف البئر والدلو والحبل وثياب النازح ، اذا اصابها شيء من الماء المتغير ولكنه مشكل ـ والاحوط لزوماً ـ عدم تبعيتها في الطهارة.
(التاسع من المطهرات): غياب المسلم البالغ ، أو المميز ، فاذا تنجس بدنه أو لباسه ونحو ذلك مما في حيازته ثم غاب يحكم بطهارة ذلك المتنجس إذا احتمل تطهيره احتمالاً عقلائياً وان علم انه لا يبالي بالطهارة والنجاسة كبعض افراد الحائض المتهمة ، ولا يشترط في الحكم بالطهارة للغيبة ان يكون من في حيازته المتنجس عالماً بنجاسته ، ولا ان يستعمله فيما هو مشروط بالطهارة ، كأن يصلي في لباسه الذي كان متنجساً بل يحكم بالطهارة بمجرد احتمال التطهير كما سبق ، وفي حكم الغياب العمى والظلمة ، فاذا تنجس بدن المسلم ، أو ثوبه ولم ير تطهيره لعمى ، أو ظلمة يحكم بطهارته بالشرط المتقدم.
(العاشر من المطهرات): زوال عين النجاسة: وتتحقق الطهارة بذلك في موضعين: الأوّل ـ بواطن الانسان غير المحضة كباطن الأنف والأذن والعين ونحو ذلك ، فاذا اصاب داخل الفم مثلاً نجاسة خارجية طهر بزوال عينها ولو كانت النجاسة داخلية ـ كدم اللّثة ـ لم ينجس بها اصلاً ، وأما البواطن المحضة للانسان ، وكذا الحيوان فلا تتنجس بملاقاة النجاسة وان كانت خارجية ، الثاني ـ بدن الحيوان ، فاذا اصابته نجاسة خارجية أو داخلية فانه يطهر بزوال عينها.

( مسألة 174 ) : مطبق الشفتين من الباطن وكذا مطبق الجفنين.

( مسألة 175 ) : الملاقي للنجس في البواطن المحضة للإنسان أو الحيوان لا يحكم بنجاسته اذا خرج وهو غير ملوّث به ، فالنواة أو الدود ، أو ماء الاحتقان الخارج من الإنسان كل ذلك لا يحكم بنجاسته اذا لم يكن ملوثاً بالنجس ، ومن هذا القبيل الابرة المستعملة في التزريق اذا خرجت من بدن الإنسان وهي غير ملوثة بالدم ، وأما الملاقي للنجس في باطن الفم ونحوه من البواطن غير المحضة فلابُدّ من تطهيره فيما اذا كان الملاقى والملاقى خارجيين ، كالأسنان الصناعية اذا لاقت الطعام المتنجس.
(الحادي عشر من المطهرات): استبراء الحيوان ، فكل حيوان مأكول اللحم إذا صار جلالاً ـ أي تعوَّد أكل عذرة الانسان ـ يحرم اكل لحمه ولبنه ، فينجس بوله ومدفوعه وكذا عرقه كما تقدم ، ويحكم بطهارة الجميع بعد الاستبراء ، وهو ان يمنع الحيوان عن اكل النجاسة لمدة يخرج بعدها عن صدق الجلاّل عليه ، ـ والأحوط الأولى ـ مع ذلك ان يراعى في الاستبراء مضي المدة المعينة لها في بعض الأخبار ، وهي للدجاجة ثلاثة أيام ، وللبطة خمسة ، وللغنم عشرة ، وللبقرة عشرون ، وللبعير اربعون يوماً.
(الثاني عشر من المطهرات): خروج الدم عند تذكية الحيوان ، فانه بذلك يحكم بطهارة ما يتخلف منه في جوفه ـ والاحوط لزوماً ـ اختصاص ذلك بالحيوان المأكول اللحم كما مر بيان ذلك في الصفحة (92).