المسائل المنتخبة

تكفين الميت

يجب تكفين الميت المسلم بقطعات ثلاث: مئزر ، وقميص ، وازار ، ـ والأحوط وجوباً ـ في المئزر ان يكون من السرة إلى الركبة ، والأفضل ان يكون من الصدر إلى القدم ، ـ والأحوط وجوباً ـ في القميص ان يكون من المنكبين إلى النصف من الساقين ، والأفضل ان يكون إلى القدمين. والواجب في الأزار ان يغطي جميع البدن ـ والأحوط وجوباً ـ ان يكون ـ طولاً ـ بحيث يمكن ان يشد طرفاه ، و ـ عرضاً ـ بحيث يقع احد جانبيه على الآخر ، ويعتبر ان يكون الكفن ساتراً لما تحته ، ويكفي حصول الستر بالمجموع وان كان ـ الأحوط استحباباً ـ في كل قطعة ان يكون وحده ساتراً لما تحته ، واذا لم تتيسر القطعات الثلاث اقتصر في تكفين الميت بما يتمكن منها.

( مسألة 107 ) : إذا لم يكن للميت تركة بمقدار الكفن لم يدفن عارياً ، بل على المسلمين بذل كفنه على ـ الأحوط وجوباً ـ ويجوز احتسابه من الزكاة.

( مسألة 108 ) : يخرج المقدار الواجب من الكفن وكذا الزائد عليه من المستحبات المتعارفة ولا سيما اللازمة بالنسبة إلى مثله من اصل التركة ، وكذا السدر والكافور والماء وقيمة الأرض التي يدفن فيها ، وأجرة حمل الميت وأجرة حفر القبر إلى غير ذلك مما يصرف في أي عمل من واجبات الميت ، فان كل ذلك يخرج من أصل التركة وان كان الميت مديوناً أو كانت له وصية ، هذا فيما إذا لم يوجد من يتبرع بشيء من ذلك وإلاّ لم يخرج من التركة ، وأما ما يصرف فيما زاد على القدر الواجب وما يلحق به فلا يجوز اخراجه من الاصل ، وكذا الحال في قيمة المقدار الواجب وما يلحقه فانه لا يجوز ان يخرج من الأصل الا ما هو المتعارف بحسب القيمة ، فلو كان الدفن في بعض المواضع اللائقة بحال الميت لا يحتاج إلى بذل مال ، وفي البعض الآخر يحتاج اليه قدم الاول ، نعم يجوز اخراج الزائد على القدر المذكور من الثلث مع وصية الميت به ، أو وصيته بالثلث من دون تعيين مصرف له كلاً أو بعضاً ، كما يجوز اخراجه من حصص الورثة الكبار منهم برضاهم دون القاصرين ، الا مع اذن الولي على تقدير وجود مصلحة تسوغ له ذلك.

( مسألة 109 ) : كفن الزوجة على زوجها حتى مع يسارها أو كونها منقطعة او ناشزة ، هذا إذا لم يتبرع غير الزوج بالكفن والا سقط عنه ، وكذلك إذا اوصت به من مالها وعمل بالوصية ، أو تقارن موتها مع موته ، أو كان البذل حرجياً على الزوج ، فلو توقف على الاستقراض ، أو فك ماله من الرهن ولم يكن فيه حرج عليه تعين ذلك ، والا لم يجب.

( مسألة 110 ) : يجوز التكفين بما كتب عليه القرآن الكريم أو بعض الأدعية المباركة كالجوشن الكبير أو الصغير ، ولكن يلزم ان يكون ذلك بنحو لا يتنجس موضع الكتابة بالدم ، أو غيره من النجاسات كان يكتب في حاشية الازار من طرف رأس الميت ، ويجوز ان يكتب على قطعة من القماش وتوضع على رأسه أو صدره.