المسائل المنتخبة

أحکام الميت وغسله

( مسألة 90 ) : ـ الأحوط وجوباً ـ توجيه المؤمن ومن بحكمه حال احتضاره إلى القبلة ، بأن يوضع على قفاه وتمد رجلاه نحوها بحيث لو جلس كان وجهه تجاهها ، ـ والأحوط الأولى ـ للمحتضر نفسه ان يفعل ذلك ان امكنه ، ولا يعتبر في توجيه غير الولي اذن الولي ان علم رضا المحتضر نفسه بذلك ـ ما لم يكن قاصراً ـ وإلاّ اعتبر اذنه على ـ الأحوط وجوباً ـ ولافرق في الميت بين الرجل والمرأة والكبير والصغير ، ويستحب الاِسراع في تجهيزه إلاّ ان يشتبه أمر موته فإنه يجب التأخير حينئذٍ حتى يتبين موته.

( مسألة 91 ) : يجب تغسيل الميت وسائر ما يتعلق بتجهيزه من الواجبات التي يأتي بيانها على وليّه ، فعليه التصدي لها مباشرة أو تسبيباً ويسقط مع قيام غيره بها باذنه ، بل مطلقاً في الدفن ونحوه ، نعم مع فقدان الوليّ يجب تجهيز الميت على سائر المكلفين كفاية ، وكذا مع امتناعه عن القيام به باحد الوجهين ويسقط اعتبار اذنه حينئذٍ ، ويختص وجوب التغسيل بالميت المسلم ومن بحكمه كاطفال المسلمين ومجانينهم ، ويستثنى من ذلك صنفان:
(1) من قتل رجماً أو قصاصاً بأمر الاِمام عليه السلام أو نائبه ، فانه يغتسل ـ والأحوط وجوباً ان يكون غسله كغسل الميت الآتي تفصيله ـ ثم يحنّط ويكفّن كتكفين الميت ، ثم يقتل فيصلي عليه ويدفن بلا تغسيل .
(2) من قتل في الجهاد مع الاِمام عليه السلام أو نائبه الخاص ، أو في الدفاع عن الإسلام ، ويشترط فيه ان لا تكون فيه بقية حياة حين يدركه المسلمون ، وان ادركوه وبه رمق وجب تغسيله.

( مسألة 92 ) : إذا اوصى الميت بتغسيله ، أو بسائر ما يتعلق به من التكفين والصلاة عليه والدفن إلى شخص خاص فهو اولى به من غيره ، ومع عدم الوصية فالزوج اولى بزوجته ، وأما في غير الزوجة فالأولى بميراث الميت من أقربائه ـ حسب طبقات الإرث ـ أولى بأحكامه من غيره ، والذكور في كل طبقة أولى من الإناث ، وفي تقديم الأب على الأولاد ، والجدّ على الأخ ، والأخ من الأبوين على الاَخ من أحدهما ، والأخ من الأب على الأخ من الأم ، والعم على الخال اشكال ـ فالأحوط وجوباً ـ الاستيذان من الطرفين في ذلك ، ولا ولاية للقاصر ، ولا للغائب الذي لا يتيسر اعلامه وتصديه لتجهيز الميت باحد الوجهين ـ مباشرة أو تسبيباً ـ ، واذا لم يكن للميت وارث غير الاِمام ـ فالأحوط الأولى ـ الاستيذان من الحاكم الشرعي في تجهيزه وان لم يتيسر الحاكم فمن بعض عدول المؤمنين.

( مسألة 93 ) : يجب تغسيل السقط وتحنيطه وتكفينه إذا تمت له أربعة اشهر ، بل وان لم تتم له ذلك إذا كان مستوي الخلقة على ـ الأحوط لزوماً ـ ولا تجب الصلاة عليه كما انها لا تستحب ، واذا لم تتم له أربعة اشهر ولم يكن مستوي الخلقة ـ فالأحوط وجوباً ـ ان يلّف في خرقة ويدفن.

( مسألة 94 ) : يحرم النظر إلى عورة الميت ومسها ، كما يحرم النظر الى عورة الحي ومسها ولكن الغسل لا يبطل بذلك.

( مسألة 95 ) : يعتبر في غسل الميت ازالة عين النجاسة عن بدنه ولكن لا يعتبر ازالتها عن جميع جسده قبل ان يشرع في الغسل ، بل يكفي ازالتها عن كل عضو قبل الشروع فيه ، ويستحب ان يوضع الميت مستقبل القبلة حال الغسل كالمحتضر.