المسائل المنتخبة

مسائل متفرقة في الارث

( مسألة 1357 ) : يعطى مجاناً من تركة الرجل لاكبر ابناءه حين وفاته مصحفه وخاتمه وسيفه وثياب بدنه دون ما أعده للتجارة ونحوها وهي تسمى بـ ( الحبوة ) ، وإذا تعدد غير الثياب كما إذا كان له خاتمان ففي كون الجميع من الحبوة اشكال، وكذلك الاشكال في كون الرحل ومثل البندقية والخنجر وما يشبههما من الأسلحة من الحبوة، فلا يترك الاحتياط بمصالحة الابن الاكبر مع سائر الورثة بشأنها.

( مسألة 1358 ) : إذا كان على الميت دين فان كان مستغرقاً للتركة وجب على الولد الأكبر صرف مختصاته الآنفة الذكر في أداء الدين أو فكها بما يخصها منه، وإذا لم يكن مستغرقاً فإن كان مزاحماً لها لنقص ما تركه غيرها عن وفائه كان على الولد الأكبر المساهمة في ادائه من تلك المختصات بالنسبة أو فكها بما يخصها منه، وإذا لم يكن مزاحماً فالأحوط وجوباً له أن يساهم أيضاً في أدائه بالنسبة، فلو كان الدين يساوي نصف مجموع التركة صرف نصف تلك المختصات في هذا السبيل، وفي حكم الدين فيما ذكر كفن الميت وغيره من مؤونة تجهيزه التي تخرج من أصل التركة.

( مسألة 1359 ) : يعتبر في الوارث أن يكون مسلماً إذا كان المورث كذلك، فلا يرث الكافر من المسلم وإن ورث المسلم الكافر، وكذلك يعتبر فيه ان لا يكون قد قتل مورثه عمداً ظلماً، وأما إذا قتله خطأً محضاً ـ كما إذا رمى بحجارة إلى بحجارةٍ إلى طيرٍ فوقعت على مورثه ومات بها ـ أو خطأ شبيهاً بالعمد ـ كما إذا ضرب مورثه بما لا يقتل عادة قاصداً ضربه لا قتله فأدى إلى قتله ـ لم يمنع ذلك من ارثه منه، نعم لا يرث من ديته.

( مسألة 1360 ) : الحمل يرث إذا انفصل حياً، ويجوز قبل ولادته تقسيم التركة على سائر الورثة، ولكن إذا لم يطمئن بكونه انثى فالاحوط وجوباً أن يعزل له نصيب ذكر أو ذكرين بل أزيد منه إذا احتمل تعدده احتمالاً معتداً به، فإن ولد حياً وتبين ان المعزول أزيد من نصيبه قسم الزائد على سائر الورثة بنسبة سهامهم.

( مسألة 1361 ) : لا توارث بين ولد الزنى وبين ابيه الزاني وامه الزانية ومن يتقرب بهما، فلا يرثهم كما لا يرثونه، ويثبت التوارث بينه وبين اقربائه من غير الزنى كالولد والحفيد وكذلك الزوج والزوجة فيرثهم ويرثونه، وإذا مات مع عدم الوارث الشرعي فارثه للامام عليه السلام.

( مسألة 1362 ) : الامام عليه السلام هو وارث من لا وراث له بنسب أو سبب آخر، وسبيل ارثه منه سبيل سهمه عليه السلام من الخمس وامره في عصر الغيبة بيد الحاكم الشرعي والاحوط لزوماً ان يرجع فيه إلى المرجع الاعلم المطلع على الجهات العامة.

( مسألة 1363 ) : إذا غاب الشخص غيبة منقطعة لا يعلم معها حياته ولا موته فحكم امواله ان يتربص بها اربع سنين يفحص عنه فيها باذن الحاكم الشرعي فاذا جهل خبره قسمت امواله بين ورثته الذين يرثونه لو مات حين انتهاء مدة التربص، ولا يرثه الذين يرثونه لو مات بعد انتهاء مدة التربص، ويرث هو مورثه إذا مات قبل ذلك ولا يرثه إذا مات بعد ذلك، ويجوز ايضاً تقسيم امواله بعد مضيِّ عشر سنوات من فقده بلا حاجة إلى الفحص.

( مسألة 1364 ) : إذا مات المتوارثان واحتمل في موت كل منهما السبق
واللحوق والاقتران أو علم السبق وجهل السابق ورث كل منهما الاخر، وطريقة ذلك ان يبنى على حياة كل واحد منهما حين موت الاخر فيورث مما كان يملكه حين الموت ولا يورث مما ورثه من الاخر.