المسائل المنتخبة

أحكام القرض

( مسألة 848 ) : الوكالة هي : ( تسليط الشخص غيره على معاملة من عقد أو ايقاع أو ما هو من شؤونهما كالقبض والاقباض ) كأن يوكل شخصاً في بيع داره ، أو قبض الثمن له.

( مسألة 849 ) : لا تعتبر الصيغة في الوكالة ، بل يصح انشاؤها بكل ما دل عليها ، فلو دفع ماله إلى شخص لبيعه وقبضه الوكيل بهذا العنوان صحت الوكالة ، وهكذا لو كتب إلى شخص بأنه قد وكلّه في بيع ماله فقبل ذلك فإنّه تصح الوكالة ، وان كان الوكيل في بلد آخر وتأخر وصول الكتاب إليه.

( مسألة 850 ) : يعتبر في الموكل والوكيل: العقل والقصد والاختيار ، ويعتبر في الموكل أيضاً البلوغ إلاّ فيما تصح مباشرته من الصبي المميز ، كما يعتبر فيه أن يكون جائز التصرف فيما وكل فيه فلا يصح توكيل المحجور عليه لسفه أو فلس فيما حجر عليهما فيه دون غيره كالطلاق ونحوه ، ويعتبر في الوكيل أيضاً كونه متمكناً عقلاً وشرعاً من مباشرة ما وكلّ فيه فالمُحرِم لا يجوز أن يتوكل في عقد النكاح لانّه يحرم عليه اجراء العقد.

( مسألة 851 ) : يعتبر في متعلق الوكالة أن لا يكون مما يعتبر ايقاعه مباشرة كاليمين والنذر والعهد والشهادة والاقرار ، كما يعتبر أن يكون امراً سائغاً في نفسه فلا تصح الوكالة في المعاملات الفاسدة كالبيع الربوي والطلاق الفاقد للشروط الشرعية.

( مسألة 852 ) : يصح التوكيل العام في جميع الاعمال التي ترجع إلى الموكل ولا يصح التوكيل في عمل غير معين منها ، نعم يجوز التوكيل في الجامع بين امرين أو أكثر كأن يقول: وكلتك في بيع داري أو إجارتها.

( مسألة 853 ) : تبطل الوكالة ببلوغ العزل إلى الوكيل ، والعمل الصادر منه قبل بلوغ العزل إليه بطريق معتبر شرعاً صحيح.

( مسألة 854 ) : للوكيل ان يعزل نفسه وان كان الموكل غائباً.

( مسألة 855 ) : ليس للوكيل أن يوكل غيره في ايقاع ما توكل فيه لا عن نفسه ولا عن الموكل ، الا أن يأذن له الموكل في ذلك ، فيوكل في حدود اذنه ، فإذا قال له: ( اختر وكيلاً عني ) فلا بد أن يوكل شخصاً عنه ، لا عن نفسه.

( مسألة 856 ) : لا يعتبر التنجيز في الوكالة ، فيجوز تعليقها على شيء كأن يقول مثلاً ( إذا جاء رأس الشهر فأنت وكيلي في بيع داري ) .

( مسألة 857 ) : إذا وكله في بيع سلعةٍ أو شراء متاع ولم يصرح بكون البيع أو الشراء من غيره أو مما يعم نفسه جاز للوكيل أن يبيع السلعةِ من نفسه أو يشتري المتاع من نفسه إلاّ مع انصراف الاطلاق إلى غيره.

( مسألة 858 ) : إذا وكل شخص جماعة في عمل على أن يكون لكل منهم القيام بذلك العمل وحده جاز لكل منهم ان ينفرد به ، وان مات احدهم لم تبطل وكالة الباقين ، وان وكلهم على أن يكون لكل واحد منهم القيام بالعمل بعد موافقة الاخرين لم يجز لواحد منهم ان ينفرد به ، وان مات احدهم بطلت وكالة الباقين.

( مسألة 859 ) : تبطل الوكالة بموت الوكيل أو الموكل وكذا بجنون احدهما أو إغمائه ان كان مطبقاً ، واما ان كان ادوارياً فبطلانها في زمان الجنون أو الاغماء ـ فضلاً عما بعده ـ محل إشكال فلا يترك مراعاة الاحتياط في مثل ذلك ، وتبطل أيضاً بتلف مورد الوكالة كالحيوان الذي وكل في بيعه.

( مسألة 860 ) : لو جعل الموكل عوضاً للعمل الذي يقوم به الوكيل وجب دفعه إليه بعد إتيانه به.

( مسألة 861 ) : إذا لم يقصر الوكيل في حفظ المال الذي دفعه الموكل إليه ولم يتصرف فيه بغير ما اجازه الموكل فيه ، فتلف اتفاقاً لم يضمنه ، وأما لو قصر في حفظه ، أو تصرف فيه بغير ما اجازه الموكل فيه وتلف ضمنه ، فلو لبس الثوب الذي وكل في بيعه وتلف حينذاك لزمه عوضه.

( مسألة 862 ) : لو تصرف الوكيل في المال الذي دفعه الموكل إليه بغير ما اجازه لم تبطل وكالته ، فيصح منه الإتيان بما هو وكيل فيه ، فلو توكل في بيع ثوب فلبسه ثم باعه صح البيع.