المسائل المنتخبة

أحكام المساقاة

( مسألة 832 ) : المساقاة : هي ( اتفاق شخص مع آخر على رعاية أشجار ونحوها واصلاح شؤونها إلى مدة معينة بحصة من حاصلها ) .

( مسألة 833 ) : يعتبر في المساقاة امور:
(الاول): الايجاب والقبول بكل ما يدل عليهما من لفظ أو فعل ، فيكفي دفع المالك أشجارهُ ـ مثلاً ـ للفلاح وتسلمه أيّاها بهذا القصد.
(الثاني): البلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر لسفه أو فلس في كل من المالك والفلاح ، نعم لا بأس بكون الفلاح محجوراً عليه لفلس إذا لم تقتض المساقاة تصرفه فى أمواله التي حجر عليها.
(الثالث): أن تكون اصول الاشجار مملوكة عيناً ومنفعة أو منفعة فقط أو يكون تصرفه فيها نافذاً بولاية أو وكالة.
(الرابع): تعيين مدة العمل بمقدار تبلغ فيها الثمرة عادة ، ولو عين أولها وجعل آخرها إدراك الثمرة صحّت.
(الخامس): ان يجعل لكلٍّ منهما نصيب من الحاصل محدداً باحد الكسور كالنصف والثلث ، ولا يعتبر في الكسر أن يكون مشاعاً في جميع الحاصل كما تقدّم نظيره في المزارعة ، وان اتفقا على ان يكون طن من الثمرة للمالك والباقي للفلاح بطلت المساقاة.
(السادس): تعيين ما على المالك من الامور وما على الفلاح من الاعمال ، ويكفي الانصراف ـ إذا كان ـ قرينة على التعيين.

( مسألة 834 ) : لا يعتبر في المساقاة أن يكون العقد قبل ظهور الثمرة فتصح إذا كان العقد بعده أيضاً ، إذا كان قد بقي عمل يتوقف عليه اكتمال نمو الثمرة أو كثرتها أو جودتها أو وقايتها عن الافات ونحو ذلك ، وأمّا إذا لم يبق عمل من هذا القبيل وان احتيج الى عمل من نحو آخر كاقتطاف الثمرة وحراستها أو ما يتوقف عليه تربية الاشجار ففي الصحة إشكال.

( مسألة 835 ) : تصح المساقاة في الاصول غير الثابتة ، كالبطيخ والخيار ، كما تصح في الاشجار غير المثمرة إذا كانت لها حاصل آخر من ورد أو ورق ونحوهما مما له مالية يعتد بها عرفاً كشجر الحناء الذي يستفاد من ورقه.

( مسألة 836 ) : تصح المساقاة في الاشجار المستغنية عن السقي بالمطر أو بمص رطوبة الارض إن احتاجت إلى أعمال اخر مما تقدّم في المسألة (834).

( مسألة 837 ) : عقد المساقاة لازم لا يبطل ولا ينفسخ إلاّ بالتقايل والتراضي او الفسخ ممن له الخيار ولو من جهة تخلف بعض الشروط التي جعلاها في ضمن العقد أو بعروض مانع يوجب البطلان.

( مسألة 838 ) : لا تنفسخ المساقاة بموت المالك ، ويقوم ورثته مقامه.

( مسألة 839 ) : إذا مات الفلاح قام وارثه مقامه ، ان لم تؤخذ المباشرة في العمل قيداً ولا شرطاً ، فان لم يقم الوارث بالعمل ولا استأجر من يقوم به فللحاكم الشرعي أن يستأجر من مال الفلاح من يقوم بالعمل ، ويقسم الحاصل بين المالك ووراث الفلاح ، وأما إذا أخذت المباشرة في العمل قيداً انفسخت المعاملة ، كما أنها إذا أخذت شرطاً كان المالك بالخيار بين فسخ المعاملة والرضا بقيام الوارث بالعمل مباشرة أو تسبيباً.

( مسألة 840 ) : إذا اتفّق المالك والفلاح على ان يكون تمام الحاصل للمالك وحده لم يصح العقد ولم يكن مساقاة ، ومع ذلك يكون تمام الحاصل للمالك ، وليس للفلاح مطالبته بالاجرة لانّه اقدم على العمل مجاناً ، ولو بطلت المساقاة لفقد شرط آخر وجب على المالك أن يدفع للفلاح اجرة ما عمله على النحو المتعارف.

( مسألة 841 ) : تجب الزكاة على كل من المالك والعامل إذا بلغت حصة كل منهما حد النصاب فيما إذا كانت الشركة قبل زمان الوجوب وإلاّ فالزكاة على المالك فقط.

( مسألة 842 ) : المغارسة جائزة وهي أن يدفع أرضاً إلى الغير ليغرس فيه أشجاراً على أن يكون الحاصل لهما ، سواء اشترط كون حصة من الارض أيضاً للعامل أم لا ، وسواء كانت الاصول من المالك أم من العامل ، والأحوط الأولى ترك هذه المعاملة ، ويمكن التوصل إلى نتيجتها بمعاملة لا اشكال في صحتها كايقاع الصلح بين الطرفين على النحو المذكور ، أو الاشتراك في الاصول بشرائها بالشركة ثم اجارة الغارس نفسه لغرس حصة صاحب الارض وسقيها وخدمتها في مدة معينة بنصف منفعة أرضه إلى تلك المدة أو بنصف عينها مثلاً.