منهاج الصالحين

المقصد السادس غسل مسّ الميّت

يجب الغُسل بمسِّ الميّت الإنساني بعد برده وقبل إتمام غُسْلِه، مسلماً كان أو كافراً، حتّى السقط إذا ولجته الروح وإن ولد ميّتاً، ولو غَسّله الكافر لفقد المماثل أو غُسِّل بالقُراح لفقد الخليط لم يجب الغُسْل بمسّه، ولو يُمِّمَ الميّت للعجز عن تغسيله وجب الغُسل بمسّه.

مسألة 331: لا فرق في المسّ بين كونه برطوبة أو بدونها، ولا في الماسّ والممسوس بين أن يكون من الظاهر والباطن، ولا بين كونهما ممّا تحلّه الحياة وعدمه كالسنّ والظفر، نعم لا عبرة بالشعر سواء أكان ماسّاً أم ممسوساً.

مسألة 332: لا فرق في الماسّ بين العاقل والمجنون والصغير والكبير، كما لا فرق في المسّ بين الاختياريّ والاضطراريّ.

مسألة 333: إذا مسّ الميّت قبل برده لم ‏يجب الغُسل بمسّه، نعم يتنجّس العضو الماسّ بشرط الرطوبة المسرية في أحدهما، وإن كان الأحوط الاولى تطهيره مع الجفاف أيضاً.

مسألة 334: لا يجب الغُسل بمسّ القطعة المبانة من الحيّ أو الميّت، وإن كانت مشتملة على العظم واللحم معاً، نعم إذا كان الميّت متشتّت الأجزاء فمسّها جميعاً أو مسّ معظمها وجب عليه الغُسل.

مسألة 335: لا يجب الغُسل بمسّ فضلات الميّت كالعرق والدم ونحوهما.

مسألة 336: يجوز لمن عليه غسل المسّ دخول المساجد والمشاهد والمكث فيها وقراءة العزائم، نعم لا يجوز له مسّ كتابة القرآن ونحوها ممّا لا يجوز للمحدث مسّه، ولا يصحّ منه كلُّ عمل مشروط بالطهارة كالصلاة إلّا بالغُسل، والأحوط الاولى ضمّ الوضوء إليه إذا كان محدثاً بالأصغر .