منهاج الصالحين

2. إرث الطبقة الثانية

وهم الإخوة والأجداد، ولا يرث أهل هذه الطبقة إلّا إذا لم يكن للميّت ولد وإن نزل ولا أحد الأبوين المتّصلين.

مسألة 1020: إذا لم يكن للميّت قريب من الطبقة الثانية غير أخيه لأبويه ورث المال كلّه بالقرابة، ومع التعدّد ينقسم بينهم بالسويّة.

وللأُخت المنفردة من الأبوين المال كلّه، ترث نصفه بالفرض كما تقدّم ونصفه الآخر ردّاً بالقرابة، وللأُختين أو الأخوات من الأبوين المال كلّه يرثن ثلثيه بالفرض كما تقدّم والثلث الثالث ردّاً بالقرابة.

وإذا ترك أخاً واحداً أو أكثر من الأبوين مع أُخت واحدة أو أكثر كذلك فلا فرض بل يرثون المال كلّه بالقرابة يقتسمونه بينهم للذكر مثل حظّ الأُنثيين.

مسألة 1021: لا يرث الأخ أو الأُخت للأب مع وجود الأخ والأُخت للأبوين، نعم مع فقدهم يرثون على نهج ميراثهم، فللأخ من الأب واحداً كان أو متعدّداً تمام المال بالقرابة، وللأُخت الواحدة النصف بالفرض والنصف الآخر بالقرابة، وللأخوات المتعدّدات تمام المال يرثن ثلثيه بالفرض والباقي ردّاً بالقرابة.

وإذا اجتمع الإخوة والأخوات كلّهم للأب كان لهم تمام المال يقسّمونه بينهم للذكر مثل حظّ الأُنثيين.

مسألة 1022: للأخ المنفرد من الأُمّ والأُخت كذلك المال كلّه يرث السدس بالفرض والباقي ردّاً بالقرابة، وللاثنين فصاعداً من الإخوة للأُمّ ذكوراً أو إناثاً أو ذكوراً وإناثاً المال كلّه يرثون ثلثه بالفرض والباقي ردّاً بالقرابة، ويقسّم بينهم فرضاً وردّاً بالسويّة.

مسألة 1023: إذا اجتمع الإخوة بعضهم من الأبوين وبعضهم من الأُمّ فإن كان الذي من الأُمّ واحداً كان له السدس ذكراً كان أو أُنثى والباقي لمن كان من الأبوين، وإن كان الذي من الأُمّ متعدّداً كان لهم الثلث يقسّم بينهم بالسويّة ذكوراً كانوا أو إناثاً، أو ذكوراً وإناثاً، والباقي لمن كان من الأبوين واحداً كان أو متعدّداً، ومع اتّفاقهم في الذكورة والأُنوثة يقسّم بالسويّة، ومع الاختلاف فيهما يقسّم للذكر مثل حظّ الأُنثيين.

نعم في صورة كون المتقرّب بالأبوين إناثاً وكون الأخ من الأُمّ واحداً كان ميراث الأخوات من الأبوين بالفرض ثلثين وبالقرابة السدس، وإذا كان المتقرّب بالأبوين أُنثى واحدة كان لها النصف فرضاً، وما زاد على سهم المتقرّب بالأُمّ وهو السدس أو الثلث ردّاً عليها ولا يردّ على المتقرّب بالأُمّ، وإذا وجد معهم إخوة من الأب فقط فلا ميراث لهم كما عرفت.

مسألة 1024: إذا لم يوجد للميّت إخوة من الأبوين وكان له إخوة بعضهم من الأب فقط وبعضهم من الأُمّ فقط فالحكم كما سبق في الإخوة من الأبوين من أنّه إذا كان الأخ من الأُمّ واحداً كان له السدس، وإذا كان متعدّداً كان لهم الثلث يقسّم بينهم بالسويّة، والباقي الزائد على السدس أو الثلث يكون للإخوة من الأب يقسّم بينهم للذكر مثل حظّ الأُنثيين مع اختلافهم في الذكورة والأُنوثة، ومع عدم الاختلاف فيهما يقسّم بينهم بالسويّة.

وفي الصورة التي يكون المتقرّب بالأب أُنثى واحدة يكون أيضاً ميراثها ما زاد على سهم المتقرّب بالأُمّ بعضه بالفرض وبعضه بالردّ بالقرابة.

مسألة 1025: في جميع صور انحصار الوارث القريب بالإخوة - سواء أكانوا من الأبوين أم من الأب أم من الأُمّ، أم بعضهم من الأبوين وبعضهم من الأب وبعضهم من الأُمّ - إذا كان للميّت زوج كان له النصف، وإذا كانت له زوجة كان لها الربع وللأخ من الأُمّ مع الاتّحاد السدس ومع التعدّد الثلث والباقي للإخوة من الأبوين أو من الأب إذا كانوا ذكوراً أو ذكوراً وإناثاً.

وأمّا إذا كانوا إناثاً ففي بعض الصور تكون الفروض أكثر من الفريضة، - كما إذا ترك زوجاً أو زوجة وأُختين من الأبوين أو الأب وأُختين أو أخوين من الأُمّ - فإنّ سهم المتقرّب بالأُمّ الثلث وسهم الأُختين من الأبوين أو الأب الثلثان، وذلك تمام الفريضة ويزيد عليها سهم الزوج أو الزوجة.

وكذا إذا ترك زوجاً وأُختاً واحدة من الأبوين أو الأب وأُختين أو أخوين من الأُمّ فإنّ نصف الزوج ونصف الأُخت من الأبوين يستوفيان الفريضة ويزيد عليها سهم المتقرّب بالأُمّ.

ففي مثل هذه الفروض يدخل النقص على المتقرّب بالأبوين أو بالأب خاصّة ولا يدخل النقص على المتقرّب بالأُمّ ولا على الزوج أو الزوجة.

وفي بعض الصور تكون الفريضة أكثر، كما إذا ترك زوجة وأُختاً من الأبوين وأخاً أو أُختاً من الأُمّ، فإنّ الفريضة تزيد على الفروض بنصف سدس فيردّ على الأُخت من الأبوين، فيكون لها نصف التركة ونصف سدسها وللزوجة الربع وللأخ أو الأُخت من الأُمّ السدس.

مسألة 1026: إذا لم يكن للميّت قريب من الطبقة الثانية غير جدّ أو جدّة لأب أو لأُمّ كان له المال كلّه، وإذا اجتمع الجدّ والجدّة معاً فإن كانا لأب كان المال لهما يقسّم بينهما للذكر ضعف الأُنثى، وإن كانا لأُمّ فالمال أيضاً لهما لكن يقسّم بينهما بالسويّة. وإذا اجتمع الأجداد بعضهم للأُمّ وبعضهم للأب كان للجدّ للأُمّ الثلث - وإن كان واحداً - وللجدّ للأب الثلثان، ولا فرق فيما ذكر بين الجدّ الأدنى والأعلى.

مسألة 1027: إذا اجتمع الجدّ الأدنى والجدّ الأعلى كان الميراث للجدّ الأدنى ولم يرث الأعلى شيئاً، ولا فرق بين أن يكون الأدنى ممّن يتقرّب به الأعلى - كما إذا ترك جدّة وأباها - وغيره كما إذا ترك جدّاً وأبا جدّة فإنّ الميراث في الجميع للأدنى، هذا مع المزاحمة، وأمّا مع عدمها كما إذا ترك إخوة لأُمّ وجدّاً قريباً لأب وجدّاً بعيداً لأُمّ، أو ترك إخوة لأب وجدّاً قريباً لأُمّ وجدّاً بعيداً لأب فإنّ الجدّ البعيد في الصورتين يشارك الإخوة ولا يمنع الجدّ القريب من إرث الجدّ البعيد.

مسألة 1028: إذا اجتمع الزوج أو الزوجة مع الأجداد كان للزوج النصف وللزوجة الربع ويعطى المتقرّب بالأُمّ الثلث، والباقي من التركة للمتقرّب بالأب.

مسألة 1029: إذا اجتمع الإخوة مع الأجداد فالجدّ وإن علا كالأخ والجدّة وإن علت كالأُخت، فالجدّ وإن علا يقاسم الإخوة وكذلك الجدّة، فإذا اجتمع الإخوة والأجداد فإمّا أن يتّحد نوع كلٍّ منهما مع الاتّحاد في جهة النسب، بأن يكون الأجداد والإخوة كلّهم للأب أو كلّهم للأُمّ، أو مع الاختلاف فيها كأن يكون الأجداد للأب والإخوة للأُمّ، وإمّا أن يتعدّد نوع كلٍّ منهما بأن يكون كلّ من الأجداد والإخوة بعضهم للأب وبعضهم للأُمّ، أو يتعدّد نوع أحدهما ويتّحد الآخر، بأن يكون الأجداد نوعين بعضهم للأب وبعضهم للأُمّ والإخوة للأب لا غير أو للأُمّ لا غير، أو يكون الإخوة بعضهم للأب وبعضهم للأُمّ، والأجداد كلّهم للأب لا غير أو للأُمّ لا غير، ثُمَّ إنّ كلّاً منهما إمّا أن يكون واحداً ذكراً أو أُنثى أو متعدّداً ذكوراً أو إناثاً أو ذكوراً وإناثاً فهنا صور تذكر في طيّ المسائل التسع الآتية.

مسألة 1030: إذا اجتمع الجدّ واحداً كان - ذكراً أو أُنثى - أم متعدّداً ذكوراً أو إناثاً أو ذكوراً وإناثاً من قبل الأُمّ، مع الأخ على أحد الأقسام المذكورة من قبل الأُمّ أيضاً اقتسموا المال بالسويّة.

مسألة 1031: إذا اجتمع الجدّ والأخ - على أحد الأقسام المذكورة فيهما - من قبل الأب اقتسموا المال بالسويّة إن كانوا جميعاً ذكوراً أو إناثاً، وإن اختلفوا في الذكورة والأُنوثة اقتسموا المال بالتفاضل للذكر مثل حظّ الأُنثيين.

مسألة 1032: إذا اجتمع الأجداد من قبل الأب والأجداد من قبل الأُمّ - ذكوراً كانوا أو إناثاً أو ذكوراً وإناثاً - مع الإخوة كذلك بعضهم للأب وبعضهم للأُمّ ذكوراً أو إناثاً أو ذكوراً وإناثاً، فللمتقرّب بالأُمّ من الإخوة والأجداد جميعاً الثلث يقتسمونه بالسويّة، وللمتقرّب بالأب منهم جميعاً الثلثان يقتسمونهما للذكر مثل حظّ الأُنثيين - مع الاختلاف بالذكورة والأُنوثة - وإلّا فبالسويّة.

مسألة 1033: إذا اجتمع الجدُّ على أحد الأقسام المذكورة للأب مع الأخ على أحد الأقسام المذكورة أيضاً للأُمّ، يكون للأخ السدس إن كان واحداً والثلث إن كان متعدّداً يقسّم بينهم بالسويّة، ويكون الباقي للجدّ واحداً كان أو متعدّداً، ومع الاختلاف في الذكورة والأُنوثة يقتسمونه بالتفاضل.

مسألة 1034: إذا اجتمع الجدّ بأحد أقسامه المذكورة للأُمّ مع الأخ للأب يكون للجدّ الثلث، وفي صورة التعدّد يقسّم بينهم بالسويّة مطلقاً، وللأخ الثلثان ومع التعدّد والاختلاف يكون للذكر ضعف حظّ الأُنثى.

وإذا كانت مع الجدّ للأُمّ أُخت للأب فإن كانتا اثنتين فما زاد لم تزد الفريضة على السهام، وإن كانت واحدة كان لها النصف وللجدّ الثلث، وفي السدس الزائد من الفريضة إشكال من حيث إنّه يردّ على الأُخت أو عليها وعلى الجدّ، فلاݥ يترك الاحتياط بالصلح.

مسألة 1035: إذا اجتمع الأجداد من قبل الأب والأجداد من قبل الأُمّ مع أخ أو أكثر لأب، كان للجدّ للأُمّ - وإن كان أُنثى واحدة - الثلث، ومع تعدّد الجدّ يقتسمونه بالسويّة ولو مع الاختلاف في الذكورة والأُنوثة، والثلثان للأجداد للأب مع الإخوة له يقتسمونه للذكر ضعف حظّ الأُنثى.

مسألة 1036: إذا اجتمع الأجداد من قبل الأب والأجداد من قبل الأُمّ مع أخ لأُمّ، كان للجدّ للأُمّ مع الأخ للأُمّ الثلث بالسويّة ولو مع الاختلاف بالذكورة والأُنوثة، وللأجداد للأب الثلثان للذكر مثل حظّ الأُنثيين.

مسألة 1037: إذا اجتمع الأجداد من قبل الأب والإخوة من قبل الأب والإخوة من قبل الأُمّ، فللأخ للأُمّ السدس إن كان واحداً، والثلث إن كان متعدّداً يقتسمونه بالسويّة، وللإخوة للأب مع الأجداد للأب الباقي، ومع الاختلاف في الذكورة والأُنوثة يكون للذكر ضعف حظّ الأُنثى.

مسألة 1038: إذا اجتمع الأجداد من قبل الأُمّ والإخوة من قبل الأب والإخوة من قبل الأُمّ كان للجدّ مع الإخوة للأُمّ الثلث بالسويّة وللإخوة للأب الباقي للذكر مثل حظّ الأُنثيين.

مسألة 1039: أولاد الإخوة لا يرثون مع الإخوة شيئاً فلا یرث ابن الأخ للأبوين مع الأخ من الأب أو الأُمّ بل الميراث للأخ، هذا إذا زاحمه وأمّا إذا لم يزاحمه كما إذا ترك جدّاً لأُمّ وابن أخ لأُمّ أيضاً مع أخ لأب فابن الأخ يرث مع الجدّ الثلث، والثلثان للأخ.

مسألة 1040: إذا فقد الميّت الإخوة قام أولادهم مقامهم في الإرث وفي مقاسمة الأجداد، وكلّ واحد من الأولاد يرث نصيب من يتقرّب به، فلو خلف الميّت أولاد أخ أو أُخت لأُمّ لا غير كان لهم سدس أبيهم أو أُمّهم بالفرض والباقي بالردّ، ولو خلف أولاد أخوين أو أُختين أو أخ وأُخت لأُمّ كان لأولاد كلّ واحد من الإخوة السدس بالفرض وسدسان بالردّ، ولو خلف أولاد ثلاثة إخوة كان لكلّ فريق من أولاد واحد منهم حصّة أبيه أو أُمّه، وهكذا الحكم في أولاد الإخوة للأبوين أو للأب.

ويقسّم المال بينهم بالسويّة إن كانوا أولاد أخ لأُمّ وإن اختلفوا بالذكورة والأُنوثة.

والمشهور بین الفقهاء (رضوان الله تعالى علیهم) کون التقسيم بالتفاضل للذكر مثل حظّ الأُنثيين إن كانوا أولاد أخ للأبوين أو للأب، ولكنّه لا يخلو عن إشكال، ويحتمل أن تكون القسمة بينهم أيضاً بالسويّة والأحوط لزوماً هو الرجوع إلى الصلح.

مسألة 1041: إذا خلف الميّت أولاد أخ لأُمّ وأولاد أخ للأبوين أو للأب، كان لأولاد الأخ للأُمّ السدس وإن كثروا، ولأولاد الأخ للأبوين أو للأب الباقي وإن قلّوا.

مسألة 1042: إذا لم يكن للميّت إخوة ولا أولاد إخوة صُلبيّون كان الميراث لأولاد أولاد الإخوة، والأعلى طبقة منهم وإن كان من الأب يمنع من إرث الطبقة النازلة وإن كانت من الأبوين.