منهاج الصالحين

المبحث الثالث في صيد الجَراد

مسألة 835: صيد الجَراد - الذي به تكون ذكاته - هو أخذه حيّاً، سواء أكان الأخذ باليد أم بالآلة، فما مات قبل أخذه حرم.

ولا يعتبر في تذكيته التسمية، ولا إسلام الآخذ كما مرّ في السمك.

نعم لو وجده ميّتاً في يد الكافر لم يحلّ ما لم يعلم بأخذه حيّاً، ولا تُجْدي يده ولا إخباره في إحراز ذلك كما تقدّم في السمك.

مسألة 836: لا يحلّ من الجراد ما لم يستقلّ بالطيران وهو المسمّى ب (الدَّبیٰ) .

مسألة 837: لو وقعت نار في أَجَمَةٍ ونحوها فأحرقت ما فيها من الجَراد لم يحلّ وإن قصده المُحْرِق، نعم لو شواها أو طبخها بعد ما أخذت قبل أن تموت حلّ كما مرّ في السمك، كما أنّه لو فرض كون النار آلة صيد الجراد - بحيث لو أجّجها اجتمعت من الأطراف وألقت بأنفسها فيها - فأجّجها لذلك فاجتمعت واحترقت بها یحکم بحلّيّة ما احترقت بها من الجراد، لكونها حينئذٍ من آلات الصيد كالشبكة والحظيرة للسمك.