منهاج الصالحين

الفصل الثالث في العهود

مسألة 741: لا ينعقد العهد بمجرّد النيّة بل يحتاج إلى الصيغة، فلا يجب العمل بالعهد القلبيّ وإن كان ذلك أحوط استحباباً، وصيغة العهد أن يقول: (عاهدتُ الله، أو عليّ عهدُ اللهِ أن أفعل كذا، أو أتركَ كذا) إمّا مطلقاً أو معلّقاً على أمر .

مسألة 742: يعتبر في مُنشئ العهد أن يكون بالغاً عاقلاً مختاراً قاصداً غير محجور عن التصرّف في متعلّق العهد على حذو ما تقدّم اعتباره في النذر واليمين.

مسألة 743: العهد المعلَّق كالنذر المعلَّق فيما يعتبر في المعلّق عليه فتجري فيه التفاصيل المتقدّمة في المسألة (709) .

مسألة 744: لا يعتبر في متعلَّق العهد أن يكون راجحاً شرعاً، كما مرّ اعتباره في متعلَّق النذر، بل يكفي أن لا يكون مرجوحاً شرعاً مع كونه راجحاً بحسب الأغراض الدنيويّة العقلائيّة أو مشتملاً على مصلحة دنيويّة شخصيّة، فلو عاهد الله تبارك وتعالى على فعل مباح له فيه مصلحة شخصيّة لزمه الوفاء بعهده إلّا إذا صار مرجوحاً شرعاً أو زالت عنه المصلحة الشخصيّة لبعض الطوارئ فإنّه ينحلّ عهده حينئذٍ ولا يلزمه الوفاء به.

مسألة 745: إذا خالف عهده بعد انعقاده لزمته الكفّارة وهي عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستّين مسكيناً.

كتاب الكفّارات