منهاج الصالحين

طلاق المباراة

مسألة 632: المباراة كالخلع في جميع ما تقدّم من الشروط والأحكام، وتختلف عنه في أُمور ثلاثة:

1. إنّها تترتّب على كراهة كلّ من الزوجين لصاحبه، بخلاف الخلع فإنّه يترتّب على كراهة الزوجة دون الزوج كما مرّ .

2. إنّه يشترط فيها أن لا يكون الفداء أكثر من مهرها، بل الأحوط الأولی أن يكون أقلّ منه، بخلاف الخلع فإنّه فيه على ما تراضيا به ساوى المهر أم زاد عليه أم نقص عنه.

3. إنّه إذا أوقع إنشاءها بلفظ (بارأتُ) فالأحوط لزوماً أن يتبعه بصيغة الطلاق، فلا يجتزئ بقوله: (بارأت زوجتي على كذا) حتّى يتبعه بقوله (فأنتِ طالق أو هي طالق) ، بخلاف الخلع إذ يجوز أن يوقعه بلفظ الخلع مجرّداً كما مرّ .

ويجوز في المباراة - كالخلع - إيقاعها بلفظ الطلاق مجرّداً بأن يقول الزوج: - بعد ماݥ بذلتْ له شيئاً ليُطَلِّقَها - (أنتِ طالق على ما بذلتِ) .

مسألة 633: طلاق المباراة بائن كالخلع لا يجوز الرجوع فيه للزوج ما لم ترجع الزوجة في الفدية قبل انتهاء العدّة، فإذا رجعت فيها في العدّة جاز له الرجوع إليها على نحو ما تقدّم في الخلع.