منهاج الصالحين

الأمر الخامس : استيفاء العدد وما يلحق به

مسألة 200: من كانت عنده أربع زوجات دائمة تحرم عليه الخامسة مادامت الأربع في عصمته، فلو طلّق إحداهنّ طلاقاً رجعيّاً لم يجز له الزواج بأُخرى إلّا بعد خروجها من العدّة وانقطاع العصمة بينهما، وأمّا لو طلّقها بائناً فالمشهور بین الفقهاء (رضوان الله تعالی علیهم) جواز التزوّج بالخامسة قبل انقضاء عدّتها، ولكنّه محلّ إشكال فلا يترك الاحتياط بالصبر إلى انتهاء عدّتها أيضاً.

وهكذا الحال لو ماتت إحداهنّ فإنّ الأحوط لزوماً وجوب الصبر عليه أربعة أشهر وعشرة أيّام قبل زواجه من الخامسة، وأمّا لو فارق إحداهنّ بالفسخ أو الانفساخ فلا یجب الصبر إلى انقضاء عدّتها.

ولو لم تكن عليها منه عدّة كغير المدخول بها واليائسة فلا موضوع لوجوب الصبر .

مسألة 201: إذا عقد ذو الزوجات الثلاث على اثنتين مرتّباً بطل الثاني ، ولو عقد عليهما في وقت واحد قيل: يختار أيّتهما شاء، وكذا لو عقد على خمس في وقت واحد قيل: يختار أربعاً منهنّ، ولكن الصحیح في الصورتين بطلان العقد.

مسألة 202: يجوز أن یتزوّج منقطعاً وإن كانت عنده أربع دائمات، نعم ینبغي أن یراعي عدم الوقوع في بعض المحاذیر بسبب ذلك.

مسألة 203: إذا طلّق الرجل زوجته الحرّة ثلاث طلقات تخلّل بينها رجعتان أو ما بحكمهما ولم يتخلّل بينها نكاح رجل آخر حرمت عليه، ولا يجوز له نكاحها حتّى تنكح زوجاً غيره بالشروط الآتية في كتاب الطلاق.

مسألة 204: إذا طلّق الرجل زوجته تسعاً للعدّة بينها نكاحان لرجل آخر حرمت عليه أبداً، بل الأحوط لزوماً تحريم المطلّقة تسعاً مطلقاً وإن لم يكن الطلاق عدّيّاً، وسيأتي معنى الطلاق العدّيّ في كتاب الطلاق إن شاء الله تعالى.