منهاج الصالحين

شرائط المتعاقدين

يشترط في المؤجر والمستأجر أن يكون كلّ منهما بالغاً عاقلاً مختاراً، كما يشترط في المؤجر أن يكون بالفعل مالكاً للمنفعة المقصودة بالإيجار أو بحکم المالك( ) ، وفي المستأجر أن يكون مالكاً للأجرة، ويشترط فيهما أن لا يكونا محجورين لسفه أو تفليس، فلا تصحّ إجارة الصبيّ والمجنون والمكره - إلّا أن يكون الإكراه بحقّ - كما لا تصحّ إجارة الفضوليّ، ولا إجارة السفيه أمواله مطلقاً، ولا إجارة المُفْلِس أمواله التي حجر عليها.

مسألة 371: إذا آجر السفيه نفسه لعمل بطلت الإجارة - ما لم تتعقّب بإجازة الوليّ - وأمّا إذا آجر المُفْلِس نفسه فهي صحیحة.

مسألة 372: إذا لم يكن المؤجر مالكاً للمنفعة أو بحکم المالك - ولم يكن وليّاً ولا وكيلاً - توقّفت صحّة الإجارة على إجازة المالك، وإذا كان محجوراً عليه لسفه توقّفت صحّتها على إجازة الوليّ، و إن كان محجوراً عليه لفلس توقّفت صحّتها على إجازة الغرماء، وإن كان مكرهاً توقّفت صحّتها على الرضا لا بداعي الإكراه، ولو أجّر مال غیره ثُمَّ ملکه بشراء أو إرث أو غیرهما قبل إجازة المالك لم تصّح الإجارة ولا یمکن تصحیحها بإجازة نفسه.



() المقصود بحکم المالك من یملك العین فإنّه - علی الصحیح - یملك تملیك منافعها المستقبلیّة ولا یملکها هي في جنب ملکیّة العین.