منهاج الصالحين

الفصل الخامس أحكام الخيار

مسألة 178: الخيار حقّ من الحقوق فإذا مات من له الخيار انتقل إلى وارثه، ويُحرم منه من يُحرم من إرث المال بالقتل أو الكفر أو غیرهما، ويحجب عنه ما يحجب عن إرث المال، ولو كان العقد الذي فيه الخيار متعلّقاً بمال يحرم منه الوارث كالحبوة المختصّة بالذكر الأكبر والأرض التي لا ترث منها الزوجة لم یُحرم ذلك الوارث من إرث الخيار، بل یثبت لجميع الورثة، فلو باع الميّت أرضاً وكان له الخيار أو كان قد اشترى أرضاً وكان له الخيار ورثت منه الزوجة كغيرها من الورثة.

مسألة 179: إذا تعدّد الوارث للخيار فلا أثر لفسخ بعضهم بدون انضمام الباقين إليه في تمام المبيع ولا في حصّته، إلّا إذا رضي من عليه الخيار فيصحّ في حصّته.

مسألة 180: إذا فسخ الورثة بيع مورّثهم فإن كان عين الثمن موجوداً دفعوه إلى المشتري وإن كان تالفاً أو بحكمه أخرج من تركة الميّت كسائر ديونه.

مسألة 181: لو كان الخيار لأجنبيّ عن العقد فمات فإن كان المقصود من جعل الخيار له مباشرته للفسخ أو كونه بنظره لم‏ ينتقل إلى وارثه، وإن جعل مطلقاً انتقل إلى الوارث.

مسألة 182: إذا تلف المبيع في زمان الخيار في بيع الحيوان فهو من مال البائع، وكذا إذا تلف قبل انتهاء مدّة الخيار في خيار الشرط إذا كان الخيار للمشتري، أمّا إذا كان للبائع أو تلف في زمان خيار المجلس بعد القبض فهو من مال المشتري.