منهاج الصالحين

الفصل الخامس نواقض الوضوء

يحصل الحدث بأُمور :

الاول والثاني : خروج البول والغائــط، ســواء أكان خروجهمـا من الموضـع الأصــليّ - للنوع أو لفرد شاذّ الخلقة من هذه الجهة - أم من غيره مع انسداد الموضع الأصليّ، وأمّا مع عدم انسداده فلا يكون ناقضاً إلّا إذا كان معتاداً له أو كان الخروج بدفع طبيعيّ لا بالآلة، وإن كان الأحوط استحباباً الانتقاض به مطلقاً، والبلل المشتبه الخارج قبل الاستبراء بحكم البول ظاهراً.

الثالث : خروج الريح من مخرج الغائط - المتقدّم بيانه - إذا صدق عليها أحد الاسمين المعروفين، ولا عبرة بما يخرج من القُبُل ولو مع الاعتياد.

الرابع : النوم الغالب على السمع، من غير فرق بين أن يكون قائماً أو قاعداً أو مضطجعاً، ومثله كلّ ما غلب على العقل من جنون، أو إغماء، أو سكر، أو غير ذلك، دون البُهْت ونحوه.

الخامس : الاستحاضة على تفصيل يأتي إن شاء الله تعالى.

السادس ‏‏ والسابع : الجنابة‏‏ ‏والحیض، فإنّهما تنقضان الوضوء وإن كانتا لا توجبان إلّا الغسل.

مسألة 157: إذا شكّ في طروّ أحد النواقض بنى على العدم، وكذا إذا شكّ في أنّ الخارج بول أو مذيّ، فإنّه يبني على عدم كونه بولاً، إلّا أن يكون قبل الاستبراء فيحكم بأنّه بول، فإن كان متوضّئاً انتقض وضوؤه.

مسألة 158: إذا خرج ماء الاحتقان ولم يكن معه شيء من الغائط لم ‏ينتقض الوضوء، وكذا لو شكّ في خروج شيء من الغائط معه.

مسألة 159: لا ينتقض الوضوء بخروج المذيّ أو الوديّ أو الوذيّ، والاول ما يخرج بعد الملاعبة، والثاني ما يخرج بعد خروج البول، والثالث ما يخرج بعد خروج المنيّ.