منهاج الصالحين

الثاني : المعدن

كالذهب والفضّة والرصاص والنُّحاس والعقيق والفيروزج والياقوت والكحل والملح والقير والنفط والكبريت ونحوها، والأحوط وجوباً إلحاق الجَصّ والنورة ونحوهما بما تقدّم.

والمختار أنّ المعدن من الأنفال وإن لم‏ تكن أرضه منها، ولكن يثبت الخمس في المستخرج منه ويكون الباقي للمُخرِِج على تفصيل سيأتي إن شاء الله تعالى.

مسألة 1191: يشترط في وجوب الخمس في المعدن النصاب، وهو قيمة (خمسة عشر مثقالاً صيرفيّاً من الذهب المسكوك) سواء أكان المعدن ذهباً أم فضّة أو غيرهما، فإذا كانت قيمته أقلّ من ذلك لا يجب الخمس فيه بعنوان المعدن، وإنّما يدخل في أرباح السنة.

والمعتبر بلوغه المقدار المذكور في حال الإخراج بعد استثناء مؤونته دون مؤونة التصفية، نعم إنّما يجب إخراج الخمس من الباقي بعد استثناء مؤونة التصفية وسائر المؤن الأُخرى.

مسألة 1192: إذا أخرج المعدن دفعات كفى بلوغ المجموع النصاب وإن أعرض في الأثناء ثُمَّ رجع، نعم إذا أهمله فترة طويلة ولو لمانع خارجيّ - بحيث لم‏ يعدّ عرفاً عاملاً في المعدن - لا يضمّ اللاحق إلى السابق.

مسألة 1193: إذا اشترك جماعة في الإخراج ولم ‏يبلغ حصّة كلّ واحد منهم النصاب لم يجب الخمس فيه وإن بلغ المجموع نصاباً.

مسألة 1194: قد مرّ أنّ المعدن مطلقاً من الأنفال، إلّا أنّه إذا لم ‏يكن ظاهراً فهو على ثلاثة أقسام:

1. ما إذا كان في الأرض المملوكة أو ما يلحقها حكماً، والمشهور بين الفقهاء (رضوان الله تعالی عليهم) أنّه حينئذٍ ملك لمالك الأرض، فإن أخرجه غيره بدون إذنه فهو لمالكها وعليه الخمس، ولكن هذا غير خالٍ عن الإشكال، فالأحوط لزوماً لهما التراضي بصلح أو نحوه، فإن لم ‏يتراضيا فليراجعا الحاكم الشرعيّ في حسم النزاع بينهما.

2. ما إذا كان في الأرض المفتوحة عنوة التي هي ملك للمسلمين من دون أن يكون لشخص معيّن حقّ فيها، والواجب حينئذٍ الاستئذان في استخراجه من الإمام (علیه السلام) أو نائبه، فإذا استخرجه بإذنه ملكه وعليه الخمس.

3. ما إذا كان في الأراضي الأنفال، ولا حاجة حينئذٍ إلى الاستئذان في استخراجه بل هو جائز لجميع المؤمنين - لولا طروّ عنوان ثانويّ يقتضي المنع عنه - فإذا استخرجه أحد وجب فيه الخمس ويكون الباقي له.

مسألة 1195: إذا شكّ في بلوغ المعدن النصاب فالأحوط وجوباً الاختبار مع الإمكان، ومع عدمه لا يجب عليه الخمس، وكذا إذا اختبره فلم‏ يتبيّن له شيء.