منهاج الصالحين

المبحث الاول فيما يجب فيه الخمس

وهي أُمور :

الأ وّل: الغنائم

المنقولة وغير المنقولة المأخوذة بالقتال من الكفّار الذين يحلّ قتالهم، فإنّه يثبت فيها الخمس إذا كان القتال بإذن الإمام (علیه السلام) ، وأمّا إذا لم ‏يكن القتال بإذنه فالغنيمة كلّها له وإن كان للدفاع عن المسلمين عند هجوم الكفّار عليهم.

ويستثنى من الغنيمة فيما إذا كان القتال بإذن الإمام (علیه السلام) ما يصطفيه منها لنفسه، وكذا قطائع الملوك لخواصّهم، وما يكون للملوك أنفسهم، فإنّ جميع ذلك مختصّ به (علیه السلام) ، كما أنّ الأراضي التي ليست من الأنفال هي فيء للمسلمين مطلقاً.

مسألة 1188: ما يؤخذ من الكفّار بغير القتال ممّا لا يرتبط بالحرب وشؤونها لا يثبت فيه خمس الغنيمة بل خمس الفائدة - كما سيأتي - هذا إذا كان الأخذ منهم جائزاً، وإلّا - كما إذا كان غدراً ونقضاً للأمان الممنوح لهم - فالأحوط لزوماً ردّه إليهم.

مسألة 1189: لا يعتبر في وجوب الخمس في الغنيمة بلوغها قيمة خمسة عشر مثقالاً صيرفيّاً من الذهب المسكوك.

ويعتبر أن لا تكون لمسلم أو غيره ممّن هو محترم المال، وإلّا وجب ردّها على مالكها، وأمّا إذا كان في أيديهم مال للحربيّ بطريق الغصب أو غيره فيجري عليه حكم مالهم.

مسألة 1190: في جواز تملّك المؤمن مال الناصب وأداء خمسه إشكال فالأحوط لزوماً تركه.