منهاج الصالحين

الفصل الحادي عشر قضاء صوم المیّت من ولیّه

مسألة 1058: يجب على الأحوط على وليّ الميّت - وهو الولد الذكر الأكبر حال الموت - أن يقضي ما فات أباه من الصوم لعذر ممّا وجب عليه قضاؤه، هذا إذا لم يكن قاصراً حين موته - لصغرٍ أو جنون - ولم ‏يكن ممنوعاً من إرثه لبعض أسبابه كالقتل والكفر وإلّا لم يجب عليه ذلك.

وأمّا ما فات أباه عمداً أو أتى به فاسداً لجهل تقصيريّ فلا يلحق بما فات عن عذر ولا يجب قضاؤه، وإن فاته ما لا يجب عليه قضاؤه كما لو مات في مرضه لم ‏يجب القضاء عنه.

مسألة 1059: الأحوط استحباباً إلحاق الأكبــر الذكـــر في جميع طبقــات المواريـــث - على الترتيب في الإرث - بالولد الأكبر في الحكم المتقدّم، كما أنّ الأحوط استحباباً إلحاق الأمّ بالأب.

مسألة 1060: لا يجب على الوليّ قضاء ما لم ‏يحرز اشتغال ذمّة الأب بقضائه من الصوم الفائت عنه بعذر، ولا يكفي في ذلك إقراره به عند موته ما لم ‏يحصل الاطمئنان بمطابقته للواقع.

مسألة 1061: إذا علم أنّه كان على الأب القضاء وشكّ في إتيانه به في حال حياته وجب على الوليّ قضاؤه على الأحوط.

وقد تقدّم في كتاب الصلاة بعض المسائل المتعلّقة بالمقام لأنّ المقامين من باب واحد.

مسألة 1062: من مات وعليه قضاء صوم شهر رمضان يكفي التصدّق بدلاً عن القضاء بمدّ من الطعام عن كلّ يوم، ولا بأس بإخراجه من تركته فيما إذا رضيت الورثة بذلك، وعندئذٍ لا يجب القضاء على وليّه وإن كان الأحوط الاولى له عدم الاكتفاء به.