منهاج الصالحين

الفصل السادس بعض موارد وجوب القضاء دون الکفّارة

مسألة 1024: يجب القضاء دون الكفّارة في موارد:

الاول : نوم الجنب حتّى يصبح على تفصيل قد مرّ .

الثاني : إذا أبطل صومه بالإخلال بالنيّة من دون استعمال المفطر .

الثالث : إذا نسي غسل الجنابة يوماً أو أكثر .

الرابع : من استعمل المفطر بعد طلوع الفجر بدون مراعاته بنفسه ولا حُجّة على طلوعه، وأمّا إذا كان مع قيام الحجّة على طلوعه وجب القضاء والكفّارة، وإذا كان مع المراعاة بنفسه فلا قضاء ولو مع الشكّ في بقاء الليل، ولا فرق في ذلك بين جميع أقسام الصوم.

الخامس : الإفطار قبل دخول الليل باعتقاد دخوله، حتّى فيما إذا كان ذلك من جهة الغيم في السماء على الأحوط لزوماً، بل الأحوط وجوباً ثبوت الكفّارة فيه أيضاً إذا لم ‏يكن قاطعاً بدخوله.

مسألة 1025: إذا شكّ في دخول الليل لم ‏يجز له الإفطار، وإذا أفطر أثم وكان عليه القضاء والكفّارة، إلّا أن يتبيّن أنّه كان بعد دخول الليل، وكذا الحكم إذا قامت حجّة على عدم دخوله فأفطر، أمّا إذا قامت حجّة على دخوله أو قطع بدخوله فأفطر فلا إثم ولا كفّارة، نعم يجب عليه القضاء إذا تبيّن عدم دخوله، وإذا شكّ في طلوع الفجر جاز له استعمال المفطر، وإذا تبيّن الخطأ بعد استعماله فقد تقدّم حكمه.

السادس : إدخال الماء إلى الفم بمضمضة أو غيرها لغرض التبرّد عن عطش فيسبق ويدخل الجوف، فإنّه يوجب القضاء دون الكفّارة، وإن نسي فابتلعه فلا قضاء، وكذا إذا أدخله عبثاً فسبقه إلى جوفه، وهكذا سائر موارد إدخال الماء أو غيره من المائعات في الفم أو الأنف وتعدّيه إلى الجوف بغير اختيار، وإن كان الأحوط الاولى القضاء فيما إذا كان ذلك في الوضوء لصلاة النافلة بل مطلقاً إذا لم ‏يكن لوضوء صلاة الفريضة.

ولا فرق في الحكم المذكور بين صوم شهر رمضان وغيره من الصيام.

السابع : سبق المنيّ بفعل ما يثير الشهوة - غير المباشرة مع المرأة - إذا لم ‏يكن قاصداً ولا من عادته، فإنّه يجب فيه القضاء دون الكفّارة، وأمّا سبقه بالمباشرة مع المرأة كاللمس والتقبيل فالظاهر وجوب القضاء والكفّارة فيه وإن لم يكن قاصداً ولا من عادته، هذا إذا كان يحتمل سبق المنيّ احتمالاً معتدّاً به، وأمّا إذا كان واثقاً من نفسه بعدم الخروج فسبقه اتّفاقاً، فالظاهر عدم وجوب القضاء ولا الكفّارة عليه في الصورتين.