منهاج الصالحين

الفصل السابع في التشهّد

وهو واجب في الثنائيّة مرّة بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة من الركعة الثانية، وفي الثلاثيّة والرباعيّة مرّتين، الأُولى كما ذكر والثانية بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة من الركعة الأخيرة، وهو واجب غير ركن، فإذا تركه عمداً بطلت الصلاة، وإذا تركه سهواً أتى به ما لم ‏يركع، وإلّا قضاه بعد الصلاة على الأحوط الاولى وعليه سجدتا السهو .

ويكفي في التشهّد أن يقول: (أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمَّداً عبده ورسوله، اللّهم صلّ على محمَّد وآل محمَّد) ، ويجب فيه الجلوس والطمأنينة، وأن يكون على النهج العربيّ مع الموالاة بين كلماته وفقراته، نظير ما تقدّم في القراءة، نعم لا يضرّ الفصل فيها بالأذكار المأثورة، والعاجز عن التعلّم - ولو بأن يتبع غيره فيلقّنه - يأتي بما أمكنه إن صدق عليه الشهادة مثل أن يقول: (أشهد أن لا إله إلّا الله، وأشهد أنّ محمَّداً رسول الله) وإن عجز فالأحوط وجوباً أن يأتي بما أمكنه وبترجمة الباقي، وإذا عجز يأتي بترجمة الكلّ، وإذا عجز عنها يأتي بسائر الأذكار بقدره.

مسألة 660: يكره الإقعاء فيه، بل يستحبّ فيه الجلوس متورّكاً كما تقدّم فيما بين السجدتين، وأن يقول قبل الشروع في الذكر : (الحمد لله) أو يقول: (بسم الله وبالله، والحمد لله، وخير الأسماء لله، أو الأسماء الحسنى كلّها لله) ، وأن يجعل يديه على فخذيه منضمّة الأصابع، وأن يكون نظره إلى حجره، وأن يقول بعد الصلاة على النبيّ (صلّی الله علیه وآله) : (وتقبّـــــل شفاعتـــه وارفـــع درجتــه) في التشــهّد الاول ، وأن يقول: (سبحان الله) سبعاً بعد التشهّد الاول ثُمَّ يقوم، وأن يقول حال النهوض عنه: (بحول الله وقوّته أقوم وأقعد) وأن تضمّ المرأة فخذيها، وترفع ركبتيها عن الأرض.