لقد تفشى ما يسمى بـ(الفساد الاداري) في اوساط الموظفين الحكوميين بحدّ لم يسبق له مثيل، ويتخذ اشكالا مختلفة: منها: تخلف الموظف عن اداء واجبه القانوني تجاه المراجع الا بعد اخذ مبلغ من المال. ومنها: قيام الموظف بالتحاوز على القوانيين والقرارات الرسمية لصالح المراجع اذا دفع له الرشوة على ذلك. ومنها منح الموظف مقاولة المشاريع الخدمية وغيرها بمبالع تفوق بكثير متطلبات انجازها الى من يوافق على اعطائه جزءا من مبلغ المقاولة. ومنها: تولي مجاميع من الموظفين مهمة القيام بمشروع ما ويتقاضون اموالا طائلة عليه في حين انه من ضمن واجباتهم الوظيفية التي يمنحون بازائها الرواتب الشهرية. وهناك الكثير من الاشكال الاخرى، نرجو بيان الحكم الشرعي في جميع ذلك. أدام الله تعالى سيدنا المرجع ذخرا وملاذا.

يحرم على الموظفين التخلف عن اداء واجباتهم بمقتضى عقود توظيفهم النافذة عليهم شرعا، كما يحرم عليهم تجاوز القوانين والقرارات الرسمية مما يتعين رعايتها بموجب ذلك، وما يأخذه الموظف من المال - من المراجع او غيره - خلافا للقانون سحت حرام، كما ان اهدار المال العام والاستحواذ عليه بل مطلق التصرف غير القانوني فيه حرام ويستوجب الضمان وأشتغال الذمة والله الهادي