أم حبيبة زوجة النبي (ص)

اسمها وكنيتها :
اسمها رملة بنت أبي سفيان بن صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس ، وتكنى بـ ( أم حبيبة ) ، وهي بكنيتها أشهر من اسمها . وكان إسلامها في وقت مبكر من ظهور الدعوة الإسلامية .

زواجها من النبي ( صلى الله عليه وآله ):
كانت أم حبيبة قد تزوجت من عبيد الله بن جحش ، وخرج معها مهاجراً إلى أرض الحبشة مع المهاجرين ، لكنه تنصَّر هناك ومات نصرانياً . أما أم حبيبة فقد أبت أن تتنصر وثبتها الله سبحانه على الإسلام والهجرة حتى رجعت إلى المدينة المنورة . ثم بعد ذلك خطبها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكانت قد هاجرت مع مَن هاجر إلى الحبشة ، وبقيت ثابتة على إيمانها وعقيدتها لا تتزحزح ولا تأخذها في الله لومة لائم . وعندما جاء الإسلام جعل رابطة الدين والعقيدة فوق كل الروابط التي تجمع بين الناس ، مثل : الروابط الإقليمية ، والوطنية ، والقومية وأمثالها .
ولأم حبيبة ( رضوان الله عليها ) موقف عملي جسّد هذه المعاني ، وهذا الموقف كان مع أقرب الناس إليها دماً ، وهو أبوها ( أبو سفيان ) يوم أن كان مشركاً ، وجاء إلى المدينة ليرمّم ما أفسدته قريش في نقضها لصلح الحديبية ، فدخل على ابنته أم حبيبة ، فلما ذهب ليجلس على فراش النبي ( صلى الله عليه وآله ) طَوَته عنه ، فقال : يا بنيّة ، ما أدري أرغبت بي عن هذا الفراش ، أم رغبت به عني ؟ قالت : بل هو فراش رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأنت رجل مشرك نجس ، فلم أحب أن تجلس عليه ، قال : والله لقد أصابك بعدي شرّ . أما عن إيمان أم حبيبة ونقاء سجيتها ، فقد روي أن عائشة قالت : دعتني أم حبيبة عند موتها وقالت : قد كان يكون بيننا ما يكون بين الضرائر ، فتحللينني من ذلك فحللتها ، واستغفرت لها ، فقالت لي ، سررني سرَّك الله ، وأرسلت إلى أم سلمة بمثل ذلك .

وأخيراً :
أن أم حبيبة روت عشرات الأحاديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، كما روى عنها الكثير من الصحابة .

وفاتها :
جاء في كتاب الاستيعاب ما ملخصه : توفيت أم حبيبة ( رضوان الله عليها ) سنة أربع وأربعين للهجرة ، وهي السنة التي ادّعى فيها معاوية أن زياد بن أبيه أخوه .