مسجد الجمعة (المدينة المنورة)

مكان هذا المسجد مقابل مسجد بنات النجار ، و هو في أول شارع فرعي على اليمين للقادم من مسجد قباء عن طريق قباء النازل . و سمي بمسجد الجمعة ؛ لأنّ الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم) صلّى فيه أول جمعة في الإسلام ، التي أوجبها الله تعالى بقوله : (ياأيّها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعَوا إلى ذكرالله و ذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون) فعندما وصل إلي قباء ، و مكث فيها أيّاماً ، انتقل بعد ذلك إلى المدينة ، و مرّ ببني سالم بن عوف ، فنزل عندهم ، و لمّا أدركته صلاة الجمعة في ذلك المكان صلاّها ، و خطب أوّل خطبة فيها ، و هي : «الحمدلله أحمده و أستعينه و أستغفره و أستهديه و أؤمن به ، و لا أكفره و أعادي من يكفره ، و أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له و أنّ محمّداً عبده و رسوله ، أرسله بالهدى و النور و الموعظة على فترة من الرسل ، و قلّة من العلم و ضلالة من الناس ، و انقطاع من الزمان ، و دنو من الساعة ، و قرب من الأجل ، من يطع الله و رسوله فقد رشد ، و من يعصهما فقد غوى و فرط وضلّ ضلالاً بعيداً ، و أوصيكم بتقوى الله ، فإنّه خير ما أوصى به المسلمُ المسلمَ : أن يحضّه على الآخرة ، و أن يأمره بتقوى الله ، فاحذروا ما حذ ّركم الله من نفسه ، و لا أفضل من ذلك نصيحة ... » إلى آخر الخطبة . وكان هذا المسجد يسمى بمسجد عاتكة فترة من الزمن . و كذلك اُطلق عليه سابقاً مسجد الوادي ؛ لأنه يقع في بطن وادي رانوناء . كان هذا المسجد صغير الحجم ، ثمّ وسّع عام 1412 هـ توسعة كبيرة و جميلة