مسجد الإجابة (المدينة المنورة)

يقع هذا المسجد إلى الشمال الشرقي من المسجد النبوي ، و يبعد عنه بمسافة تقدّر بستمئة و خمسين متراً ، و يطلق على اسم الشارع الذي يمرّ بالقرب منه شارع الستين . و كان هذا المسجد لبني معاوية من الآوس ، و عُرف هذا المسجد باسمهم ، لكنّه اشتهر الآن بمسجد الإجابة ؛ لأنّ الله تعالى استجاب لنبيّه (صلّى الله عليه وآله) فيه ، فروي «أنّ رسول الله (صلّى الله عليه و آله) أقبل ذات يوم من العالية حتى إذا مرّ بمسجد بني معاوية دخل فركع فيه ركعتين ، و صلّينا معه ، و دعا ربّه طويلاً ثمّ انصرف إلينا ، فقال : سألت ربّي ثلاثاً فأعطاني اثنتين و منعني واحدة ، سألته أن لا يهلك أمتي بالسّنة فأعطانيها ، و سألته أن لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها ، و سألته أن لايجعل بأسهم بينهم فمنعنيها» . و قال ابن شبة : «صلّى الرسول (صلّى الله عليه و آله و سلّم) في مسجد بني معاوية ركعتين ، ثمّ قام فناجي ربّه ثم انصرف» . و قيل : إنّ النبيّ (صلّى الله عليه و آله وسلّم) صلّى فيه عن يمين المحراب قدر ذراعين ، و قد اهتم بهذا المسجد ، و جدّد في الأزمنة السابقة مرّات عديدة ، و قيل : إنّ المباهلة بين النبيّ محمّد (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ، و وفد نصارى نجران ، وقعت في هذا المسجد ، وذلك عندما أمرالله – تعالى – رسوله (صلّى الله عليه وآله و سلّم) بملاعنتهم ، لكنهم تراجعوا في اللحظة الأخيرة ، و رفضوا الملاعنة .