محمد بن الحنفية بن الإمام أمير المؤمنين (ع)

اسمه ونسبه :
محمّد بن الإمام علي ابن أبي طالب ، معروف بـ ( ابن الحنفية ) ، لأنّ أمّه خولة الحنفية كانت من بني حنيفة ، فغلبت عليه هذه النسبة .

ولادته :
لم نعثر على تاريخ محدد لولادته ، إلاّ أنّه وُلد بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وبالاستناد إلى تاريخ وفاته تكون ولادته حوالي سنة ( 16 هـ ) .

سيرته :
كان محمّد بن الحنفية من أعقل الناس وأشجعهم ، وكانت راية الإمام علي ( عليه السلام ) في حرب الجمل بيده ، فلمّا حمل على الجيش وحمل الناس خلفه طحن عسكر أهل البصرة .
وقيل لمحمّد بن الحنفية ذات مرّة :
لم يغرر بك أبوك في الحرب ، ولا يغرر بالحسن والحسين ( عليهما السلام ) ؟
فقال :
إنّهما عيناه ، وأنا يمينه ، فهو يدفع عن عينيه بيمينه . وفي أيّام ثورة المختار بالكوفة قام ابن الزبير – أيّام حكومته – بحبس محمّد بن الحنفية ، وجمع من بني هاشم وأنصارهم ، بأنّهم رفضوا مبايعته .
وكان يريد إحراقهم بالنار ، فأرسل ابن الحنفية رسالة إلى المختار يستنهض فيها الهمم ، ويطلب النصرة ، فأرسل المختار جيشاً من الكوفة . وعندما دخل الجيش إلى مكّة رفع شعار :
( يَا لِثَارَاتِ الحُسين ) ، فقاموا بكسر السجن الذي كان فيه ابن الحنفية وأنصاره ، وقالوا له :
خلِّ بيننا وبين عدوَّ الله بن الزبير ، فقال لهم ابن الحنفية :
لا أستحلُّ القتال في حرم الله ـ أي مكّة المكرّمة ـ .

مواعظه :
روي أنّه قال لبعض ولده :
إذا شئتَ أن تكون أديباً فخذ من كل شيء أحسنه ، وإن شئت أن تكون عالماً فاقتصر على فنٍّ من الفنون .

وفاته :
توفّي ( رضوان الله عليه ) في اليوم الأوّل من محرّم 81 هـ ، أيّام خلافة عبد الملك بن مروان ، وكان عمره ( رضوان الله عليه ) خمساً وستين عاماً .
واختلف المؤرّخون في محل دفنه ، فمنهم من قال :
دُفن بين مكّة والمدينة ، ومنهم من قال :
دُفن في الطائف ، وهناك آخرون قالوا :
دُفن في مقبرة البقيع ، بالمدينة المنوّرة .