القاسم بن الإمام الحسن المجتبى (ع)

أبوه الإمام الحسن ( عليه السلام ) ، وأمه أم ولد يقال أن اسمها رملة .

موقفه يوم الطف :
عندما رأى القاسم عمه الإمام الحسين ( عليه السلام ) في يوم عاشوراء و قد قتل أصحابه وعدد من أهل بيته ، وسمع نداءه وهو يقول :
( هل من ناصر ينصرني ) ، جاء إلى عمه يطلب منه الرخصة لمبارزة عسكر الكفر ، فرفض الإمام الحسين ( عليه السلام ) ذلك لأنه كان غلاماً صغيراً . فدخل القاسم المخيم فألبسته أمه لامة الحرب وأعطته وصية والده الإمام الحسن بن علي ( عليهما السلام ) ، يوصيه فيها بمؤازرة عمه الإمام الحسين ( عليه السلام ) في مثل هذا اليوم ، فرجع إلى عمه وأراه الوصية ، فبكى وسمح له ودعا له وجزاه خيراً .
روى أبو الفرج الإصفهاني :
خرج إلينا غلام كأن وجهه شقة قمر ، في يده السيف ، وعليه قميص وأزار ونعلان فقال عمرو بن سعيد بن نفيل الأزدي :
والله لأشدن عليه ، فقيل له :
سبحان الله !! وما تريد إلى ذلك ؟ يكفيك قتله هؤلاء الذين تراهم قد احتوشوه من كل جانب ، قال :
والله لأشدن عليه ، فما ولى وجهه حتى ضرب رأس الغلام بالسيف ، فوقع الغلام لوجهه ، وصاح :
يا عماه !! فشد عليهم الحسين ( عليه السلام ) شدة الليث إذا غضب ، فضرب عمراً بالسيف فاتقاه بساعده فقطعها من لدن المرفق ، ثم تنحى عنه ، و حملت خيل عمر بن سعد فاستنقذوه من الحسين ( عليه السلام ) ، ولما حملت الخيل استقبلته بصدورها و جالت ، فوطأته حتى مات ( لعنه الله و أخزاه ) . فلما تجلت الغبرة إذا بالحسين على رأس الغلام وهو يفحص برجليه ، والحسين يقول :
( بُعداً لقوم قتلوك ، خصمهم فيك يوم القيامة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، عَزَّ على عمك أن تدعوه فلا يجيبك ، أو يجيبك ثم لا تنفعك إجابته ، يوم كثر واتره وقل ناصره ) !! . فحمله الإمام الحسين ( عليه السلام ) و رجلاه تخطان في الأرض ، حتى ألقاه مع ابنه علي بن الحسين ، وكان يوم شهادته غلاماً لم يبلغ الحلم . فسلام عليك يا أيها القاسم بن الحسن من غلام شهمٍ ، أبيٍّ ، شهيدٍ ، مظلومٍ ، محتسبٍ ، ولعن الله قاتلك ، ولعن الله المشتركين بدمك ، اللهم اخزهم يوم القيامة ، يوم لا تقبل توبة ولا تنفع ندامة .