الفضل بن العباس ابن عم النبي (ص)

اسمه ونسبه :
الفضل بن العباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي ، وأمُّه أمّ‏ُ الفضل لُبابَة بنت الحارث ، وهو أكبر ولد العباس . أخباره :
غزا مع رسول‏ الله ( صلى الله عليه وآله ) مكَّة وحُنيناً ، وثبت يومئذٍ معه حين ولَّى الناس منهزمين . وكان فيمن غسَّل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وشهد كفنه ، ودفنه ، ودخل القبر مع الإمام علي ( عليه السلام ) .

ولاؤه للإمام علي ( عليه السلام ) :
كان من جملة المخلصين في ولائهم للإمام علي ( عليه السلام ) ، ومن المدافعين عن حقه ( عليه السلام ) في الخلافة ، كما شارك في مراسم دفن الصديقة الزهراء ( عليها السلام ) . وروي :
إنَّ أبا بكر لما بويع افتخرت تيم بن مُرَّة ، قال :
وكان عامَّة المهاجرين وجُلُّ الأنصار لا يَشكُّون أنَّ علياً هو صاحب الأمر بعد رسول ‏الله ( صلى الله عليه وآله ) . فقال الفضل بن العباس :
يا معشر قريش وخصوصاً يا بني تيم ، إنَّكم إنما أخذتم الخلافة بالنبوة ، ونحن أهلها دونكم ، ولو طلبنا هذا الأمر الذي نحن أهله لكانت كراهة الناس لنا أعظم من كراهتهم لغيرنا ، حَسَداً منهم لنا ، وحِقداً علينا ، وإنَّا لنعلم أنَّ عند صاحبنا عهداً هو ينتهي إليه .

شعره :
كان شاعراً ، مُجيداً ، شهد له بذلك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، إذ قال له :
( أنت أشعر قريش ) . ونقتطف أبياتاً من إحدى قصائده التي يمدح فيها الأنصار :

إنَّما الأنصارُ سَيفٌ قاطعٌ ** مَن تُصِبْه ظبةُ السَّيفِ هَلَكْ
نَصَروا الدِّينَ وآوَوْا أهَلَهُ ** منزلٌ رَحبٌ ورِزقٌ مُشتَرَكْ
وإذا الحربُ تَلَظَّت نارُها ** بركوا فِيهَا إذا المَوتُ بَرَكْ

وفاته :
توفّي ( رضوان الله عليه ) في سنة ( 18 هـ ) ، في زمن خلافة عمر بن الخطاب‏ .