عبد الله بن جعفر ابن أخ الإمام أمير المؤمنين (ع)

اسمه وكنيته ونسبه :
عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم القرشي ، أمُّه أسماء ، بنت عُمَيس الخَثعمية ، وكُنيَتُه ( أبو جعفر ) .

ولادته ونشأته :
وُلِد في ( الحبشة ) ، في الهجرة الأولى للمسلمين ، وهو أول مولود وُلِد للمسلمين في أرض ( الحبشة ) ، إذ كان أبواه مهاجرين فيها . وقدم مع أبيه إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) في السنة السابعة من الهجرة ، وسكن ( المدينة ) ، وبايع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ونشأ في حجره .

جوانب من حياته :
استشهد أبوه جعفر في معركة ( مُؤْتَة ) سنة ( 8 هـ ) ، فتكفّله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وعندما توفي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان له من العمر عشر سنين . فلازم عَمُّه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وكان منقطعاً إليه . وخرج مع الإمام علي ( عليه السلام ) والحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، وغيرهم من المؤمنين ، في توديع أبي ذر الغفاري ، عندما نَفَاه عُثمان إلى ( الربذة ) . وَزوَّجه أميرُ المؤمنين ( عليه السلام ) ابنتَه زينب الكبرى ، عقيلة بني هاشم ، وعَمل كاتباً عند الإمام علي ( عليه السلام ) أيام خلافته . كما اشترك مع الإمام علي ( عليه السلام ) في معارك ( الجمل ، وصِفِّين ، والنَّهروان ) ، وكان أحد أُمَراء الجيش في تلك المعارك . وكذلك اشترك مع الإمامين الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، في تغسيل الإمام علي ( عليه السلام ) بعد استشهاده . وقد كانت له مع معاوية بن أبي سفيان مواقف كثيرة . وقام أيضاً بملازمة الإمامين الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، بعد وفاة أبيهما أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، واقتدى بهما . وأمر ابْنَيه ( عَوناً ) و( محمَّداً ) بالمَسِير مع الإمام الحسين ( عليه السلام ) إلى ( كربلاء ) ، وتخلَّف عنه بسبب ذِهاب بَصَره . ولما بَلَغَهُ مقتل الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، ومقتل ولديه ( عَون ) و( محمَّد ) معه ، حَزنَ حزناً شديداً ، وقال :
إلاَّ تَكُن آسَتْ حسيناً يدي ، فقد آساه ولدي .

مكانته :
قال العلامة الحلي :
عبد الله بن جعفر من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، كان جليلاً . قال ابن عبد البر في ( الاستيعاب ) :
إنَّ عبد الله بن جعفر كريماً ، جواداً ، ظريفاً ، خليقاً ، سخيّاً ، يُسمى ( بحر الجُود ) ، ويُقال :
إنَّه لـم يكن في الإسلام أسخى منه .

وفاته :
توفي ( رضوان الله عليه ) في المدينة ، وكان عُمره قد ناهز التسعين عاماً ، ودفن ( رضوان الله عليه ) في مقبرة البقيع .