إسحاق بن إبراهيم الحنظلي

اسمه ونسبه :
إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم المروزي ، المعروف بـ( ابن راهَوَيْه ) نسبةً إلى جدِّه راهَوَيه ، وسمي بـ( الحنظلي ) نسبةً إلى بني حنظلة من قبيلة غطفان .

ولادته :
وُلد سنة ( 161 هـ ) .

مكانته العلمية :
كان أحد أئمَّة جمهور المسلمين ، وعلماً من أعلامهم ، ويعدُّ محدِّثاً وفقيهاً وحافظاً ، وقريناً لأحمد بن حنبل .

أقوال العلماء فيه : نذكر ممّن قال فيه من كلمات المدح والثناء :
1ـ قال الخطيب البغدادي : كان أحد أئمَّة المسلمين ، وعلَماً مِن أعلام الدين ، اجتمع له الحديث ، والفقه ، والحفظ ، والصدق ، والورع ، والزهد . رحل إلى العراق فسمع ، وورد بغداد غير مرَّة ، وجالس حفَّاظ أهلها وذاكرهم ، وعاد إلى خراسان ، فاستوطن نيسابور ، وانتشر علمه عند الخراسانيين . 2ـ قال ابن حجر : إنه أحد الأئمة ... لا أعرف له بالعراق نظيراً . 3ـ قال محمّد بن أسلم : كان أعلم الناس ، ولو عاش الثوري لاحتاج إلى إسحاق . 4ـ قال ابن خزيمة : والله لو كان في التابعين لأقرُّوا له بحفظه وعلمه وفقهه . 5ـ قال أبو حاتم : والعجَب من إتقانه وسلامته من الغلط ، مع ما رُزق من الحفظ . 6ـ قال ابن حبَّان في ثقاته : كان إسحاق من سادات زمانه فقهاً ، وعلماً ، وحفظاً ، ونظراً ، ممَّن صنَّف الكتب ، وفرَّع السنن ، وذبَّ عنها ، وقمع مَن خالفها .

روايته :
عَدَّه الشيخ الطوسي ( قدس سره ) في رجاله من أصحاب الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، أما الشيخ الصدوق ( قدس سره ) فقد روى عنه من طريق يوسف بن عقيل ( حديث سلسلة الذهب ) المشهور ، وهو كالآتي : عن إسحاق بن راهويه قال : لمَّا وافى أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) نيسابور ، وأراد أن يخرج منها إلى المأمون ، اجتمع عليه أصحاب الحديث ، فقالوا له : يا ابن رسول الله ! ترحل عنَّا ولا تحدّثنا بحديث نستفيده منك ؟! كان قد قعد في ( العمارية ) فأطلع رأسه وقال : ( سمعت أبي موسى بنَ جعفر ( عليه السلام ) يقول : سمعت أبي جعفرَ بن محمّد ( عليه السلام ) يقول : سمعت أبي محمد بن علي ( عليه السلام ) يقول : سمعت أبي عليَّ بن الحسين ( عليه السلام ) يقول : سمعت أبي الحسينَ بن علي ( عليه السلام ) يقول : سمعت أبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يقول : سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول : سمعت الله عزَّ وجل يقول : لا إله إلا الله حصني ، فمَن دخل حصني أمنَ مِن عذابي ) . قال : فلمَّا مرَّت الراحلة نادانا : ( بشروطها ، وأنا مِن شروطها ) .

وفاته :
توفي الحنظلي ( رضوان الله عليه ) ليلة النصف من شعبان سنة 238 هـ .