نص البيان الصادر من مكتب سماحة اية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) في النجف الاشرف، بشأن الجريمة البشعة التي استهدفت حرم الامامين العسكريين عليهما السلام في مدينة سامراء.
23 محرم 1427هـ




بسم الله الرحمن الرحيم


((يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ))


لقد امتدت الايادي الاثمة في صباح هذا اليوم لترتكب جريمة ما ابشعها وافضعها وهي استهداف حرم الامامين الهادي والعسكري عليهما السلام وتفجير قبته المباركة مما ادى الى انهدام جزء كبير منها وحدوث اضرار جسيمة اخرى.

ان الكلمات قاصرة على ادانة هذه الجريمة النكراء التي قصد التكفيريون من ورائها ايقاع الفتنة بين ابناء الشعب العراقي ليتيح لهم ذلك الوصول الى اهدافهم الخبيثة.

ان الحكومة العراقية مدعوة اليوم اكثر من أي وقت مضى الى تحمل مسؤولياتها الكاملة في وقف مسلسل الاعمال الاجرامية التي تستهدف الاماكن المقدسة ، واذا كانت اجهزتها الامنية عاجزة عن تأمين الحماية اللازمة فان المؤمنين قادرون على ذلك بعون الله تبارك وتعالى.

اننا اذ نعزي امامنا صاحب الزمان عجل الله فرجه الشريف بهذا المصاب الجلل نعلن الحداد العام لذلك سبعة ايام، وندعو المؤمنين ليعبّروا خلالها بالاساليب السلمية عن احتجاجهم وادانتهم لانتهاك الحرمات واستباحة المقدسات، مؤكدين على الجميع وهم يعيشون حال الصدمة والمأساة للجريمة المروعة ان لا يبلغ بهم ذلك مبلغاً يجرّهم الى اتخاذ ما يؤدي الى ما يريده الاعداء من فتنة طائفية طالما عملوا على ادخال العراق في اتونها.

ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.






مكتب السيد السيستاني - النجف الاشرف
23 محرم الحرام 1427هـ