بيان مؤسسة الامام علي (ع) ومركز الارتباط بسماحة اية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) في لندن بشأن الجريمة البشعة التي استهدفت حرم الامامين الهادي والعسكري عليهما السلام، في مدينة سامراء.
23 محرم 1427هـ




بسمه تعالى

بيان إسـتنكار

(( وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُون ))


1. بأشد الألفاظ والتعابير ندين الإعتداء الغادر والآثم على مرقد الإمامين علي الهادي والحسن العسكري عليهما السلام وعلى مشاعر المسلمين عامة واتباع أهل البيت (ع) خاصة لأن الإمامين (ع) لم يكونا القدوة للشيعة من أتباعهم فحسب بل كانا (ع) المثل الأعلى للبشرية جمعاء.

2. لهذا ندعو العالم الإسلامي خصوصا ً والمنظمات الإسلامية والعالمية وعلماء المسلمين وغيرهم إلى الإستنكار وشجب هذه الجريمة النكراء التي تشكل منعطفا ً خطيرا ً في الإعتداء على المقدسات الإسلامية ودور العبادة ، ولئن سكت العالم الأسلامي اليوم عن هذه الجريمة ومرت الحادث دون اتخاذ ما يلزم من عقاب بحق الجناة والمعتدين فسوف لا نأمن في المستقبل على سلامة المقدسات الإسلامية جمعاء ، فيجب على جميع مكونات الأمة من علماء ومفكرين ومثقفين ومؤمنين من المسلمين وغير المسلمين الوقوف يدا ً واحدة استنكاراً وتنديدا لهذا الأعتداء الآثم الذي تعرضت له هذه الصروح الإسلامية المقدسة .

3. ونحن في هذا الصدد نحمل التكفيرين وأزلام صدام وقوات الإحتلال المسؤولية عن هذا التدهور الأمني الفاضح ونطالب الهيئات الدولية ممارسة ضغوطها على القوات المحتلة للحفاظ على أرواح المسلمين ومقدساتهم لأن المسؤولية شرعاً وقانونا ً تقع عليهم بالكامل، كما نحمل الحكومة العراقية مسؤولية الحفاظ على المقدسات والمقامات المعظمة واذا لم تقم الحكومة بواجبها فسوف يضطر الشعب إلى حماية نفسه ومقدساته، وندعو هيئة الأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو ومجالس الكنائس العالمية التنديد بهذا العمل الشنيع والعمل الجاد للحد من التطرف المعادي للنبي (ص) من قبل البعض ولأهل بيته الطاهرين من قبل البعض الآخر. وكلاهما يخدمان غرضا واحدا مشتركا.

4. كما أننا ندعوا الهيئات والمساجد والمراكز الإسلامية في المملكة المتحدة الوقوف صفا ً واحدا ً أمام هذا الجريمة النكراء التي أدمت قلوب المسلمين على اختلاف مذاهبهم ومشاربهم والتنديد بالوسائل السلمية والحضارية وفق توجيهات المرجعية العليا الصادرة هذا اليوم في النجف الأشرف مع الإلتزام بالنظام والقانون ونحن نعلم بأن هناك أياد ٍتكفيرية خبيثة تريد الوقيعة بوحدة الشعب العراقي وزرع الفتنة ما بين المسلمين ولكن شعبنا العراقي يدرك تماما ً بأن الأعداء يريدون جره إلى هذا المستنقع البغيض الذي سوف لن يقعوا فيه انشاء الله.

نسأل المولى سبحانه وتعالى أن يحمي هذا الشعب المظلوم وأتباع أهل البيت (ع) والمسلمين المسالمين من كل سوء إنه نعم المولى ونعم النصير .






مؤسسة الامام علي (ع) – لندن
23 محرم الحرام 1427هـ