ادانة المرجعية العليا في النجف الاشرف للتفجيرات الارهابية التي ضربت منطقة الكرادة ومرقد السيد محمد (ع)، على لسان ممثلها السيد احمد الصافي
2 شوال 1437هـ
صوت الجالية العراقية

ادان المرجع الديني الاعلى اية الله السيد علي الحسيني السيستاني التفجيرات الارهابية التي ضربت منطقة الكرادة اواخر شهر رمضان المبارك مؤكدا ان كثرة مطالبات الحكومة باتخاذ اجراءات لردع العمليات الارهابية قد تكررت دون ان تحقق شيئا،مبينا ان التهاون مع الفاسدين والفاشلين على حساب دماء وارواح المواطنين أمر لا يطاق.. ولا بد من وضع حد له.

وقال ممثل المرجع السيستاني وخطيب الصحن الحسيني الشريف السيد احمد الصافي خلال الخطبة الثانية لصلاة الجمعة ليوم 3 شوال 1437هـ الموافق 8/7/2016م ما نصه (في اوائل هذا الاسبوع وقبيل انتهاء شهر رمضان الفضيل وحلول عيد الفطر استهدف الارهاب الداعشي تجمعاً كبيراً للمواطنين الابرياء في منطقة الكرادة بالعاصمة بغداد فحصد بذلك ارواح المئات منهم واصاب مئات اخرين بجروح وحروق مختلفة.. في فاجعة عظيمة ومشاهد مروعة تقشعر لها الابدان وتتوجع لها القلوب وتسترخص لها الدموع وقد سلبت عن الناس فرحة العيد وحولته الى مناسبة حزن واسى).

واضاف (لقد اختار الارهابيون الاشرار لجريمتهم النكراء ذلك التجمع الكبير من الرجال والنساء والشباب والاطفال من اتباع اهل البيت عليهم السلام بهدف إراقة دماء أكبر عدد ممكن منهم ولإيقاع الفتنة الطائفية بين ابناء الشعب العراقي الكريم..ولكن ليعلموا ان المؤمنين السائرين على خط اهل البيت عليهم السلام لن تزيدهم هذه الاعمال الوحشية الا اصراراً على التمسك بمبادئهم وقيمهم ولن يسمحوا للارهابيين ومن يدعمونهم ويحتضنونهم بأن يحققوا اهدافهم الخبيثة وسيلقنونهم في جبهات القتال دروساً لن ينسوها أبدا).

وتابع الصافي حديثه (وفي هذه المناسبة الحزينة نعبّر عن عظيم الأسى والأسف للدماء الزكية التي أُريقت في هذا الحادث المفجع وعن بالغ الألم لآهات الثكالى ودموع اليتامى وأنين الجرحى والمصابين ونواسي العوائل المفجوعة بفقد احبتها وندعو الله تعالى ان يربط على قلوبهم ويمنّ عليهم بالصبر والسلوان).

وبين ممثل المرجع السيستاني خلال حديث بالخطبة الثانية بالصحن الحسيني الشريف وبحضور مراسل وكالة نون الخبرية (ان مطالبة الحكومة بالعمل على كشف مخططات الارهابيين والقاء القبض عليهم وعلى من يدعمونهم وتقديمهم الى العدالة واتخاذ الاجراءات الضرورية لمنع وقوع هذه المآسي الفظيعة قد تكررت خلال السنوات الماضية مشيرا ان هذه المطالبة عقيب حوادث مماثلة ولكن تلك المطالبات لم تحقق شيئاً في ظل غياب الرؤية الصحيحة لأصحاب القرار وتفشي الفساد والمحسوبيات وعدم المهنية في مختلف المفاصل بالرغم من كل النصح المرجعي والضغط الشعبي ولاسيما خلال العام المنصرم بإحداث تغيير جوهري في أداء المسؤولين وقيامهم بمكافحة الفساد بصورة جدية وتطبيق ضوابط مهنية صارمة في التعيينات الحكومية ولاسيما في المواقع والمناصب المهمة كالمهام الامنية والاستخبارية).

واضاف الصافي (ان التهاون مع الفاسدين والفاشلين على حساب دماء وارواح المواطنين أمر لا يطاق.. ولا بد من وضع حد له.. مع انه لم يمضي على فاجعة الكرادة اسبوع واحد حتى وقع حادث الاعتداء الاثم في الليلة الماضية على مرقد السيد محمد (ع) في بلد وقد نجم عنه سقوط عشرات الابرياء من الزوار وغيرهم.. وهكذا تتوالى وتستمر جرائم الارهابيين بحق الشعب العراقي ومقدساته اذا لم يوضع لها حد باتباع الاساليب المهنية في معالجة الخروقات الامنية ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم).

وختم بقوله نسال الله تعالى التوفيق لهذا الشعب وربط الله على قلوبنا وقلوب الجميع وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين.