استنكار المؤسسة للجريمة البشعة التي استهدفت الابرياء من ابناء شعبنا العراقي العزيز في مدينة الكاظمية
11 شعبان 1426 هـ

بسمه تعالى


((وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعون))




الحمد لله والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين, وبعد...
في الوقت الذي يضمد فيه الشعب العراقي جراحه من حادثة جسر الأئمة وما رافقها من حوادث مؤلمة يصعب على الفرد المسلم ذكرها ووصفها وإذا به يفاجأ صبيحة يوم الأربعاء 9 شعبان 1426هـ بحادثة مماثلة تطال أرواح الأبرياء والضعفاء ممن كانوا ينتظرون فرصة العمل لتوفير لقمة العيش لذويهم على مقربة من حرم الامام موسى الكاظم (ع) وذلك من اناس انسلخت منهم معاني الأنسانية فضلا ً عن الروح الإسلامية.
إن هذه الحادثة وغيرها تدل وبكل وضوح بأن هذه الزمرة التكفيرية قد يأست من رحمة الله سبحانه وتعالى وحجزت مقعدها في قعر جهنم فلهذا تقوم بالجريمة تلو الجريمة والفضيعة تلو الفضيعة بحق هذا الشعب المظلوم الذي انطوى على جراحه وراح يشكو مظلوميته إلى باريه وسيأتي ذلك اليوم الذي سيقاصص فيه الظالم بين يدي عدل حكيم (وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ٍ ينقلبون).
هذا في الوقت الذي نعض فيه على جراحنا وألمنا من هذه الفواجع نشيد بروح الشعب العراقي لما يتحلى به من صبر وثبات حفاظا ً على الوحدة وتفويت الفرصة على أعداء الإسلام والشعب العراقي, نقول لهؤلاء ومن ورائهم إن الشعب العراقي الواعي سوف لن ينجر إلى حرب طائفية كما يريد العدو حتما ً لأنه يدرك آثار هذه اللعبة القذرة وتبعاتها وسيبقى هذا الشعب يتحدى كل هذه الأعاصير والعواصف حتى يتحقق له النصر المؤزر بالتصويت على دستور ٍ يضمن له وحدته وأمنه واستقراره والقضاء على الأرهاب والأرهابيين في كل مكان .
إننا ومن موقع الحزن والألم نرفع عزائنا ومواستنا إلى ولي العصر الإمام المنتظر (عج) وإلى مراجعنا العظام وإلى الشعب العراقي الأبي وأسر الضحايا والمفقودين والمجروحين سائلين المولى سبحانه وتعالى أن يمطر أوراح الشهداء بشئابيب رحمته وأن يمن على المجروحين بالشفاء والعافية انه سميع مجيب ... و إنا لله وإنا إليه راجعون



11 شعبان 1426 هـ