العلامة السيد مرتضى الكشميري يندد بوسائل الاعلام العربية والعالمية ومواقع التواصل الاجتماعي وغيرها بوصفهم المجرمين والخارجين على القانون بالدولة الاسلامية
15 ربيع الثاني 1436هـ

جاء تصريح السيد الكشميري هذا لصوت الجالية العراقية التي سألته لماذا يتعمد مجرمو العصر تنفيذ جرائمهم بحق الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال بالطرق الوحشية والبشعة التي تقشعر منها الأبدان وتشمئز منها النفوس خصوصا الذبح بالسيف والحرق واغتصاب النساء وغير ذلك من الفعال التي يندى لها جبين الانسانية فكان جوابه:

اولا نستغرب من وسائل الاعلام العالمية وبالذات العربية منها وصفهم لهذه الزمرة الخارجة على القانون والقيم الانسانية بالدولة الاسلامية رغم اننا خاطبناها اكثر من مرة بعدم نسبة هؤلاء الى دين ملؤه الرحمة والمحبة والتسامح فنسبتهم اليه جريمة لا تغتفر ولهذا نؤكد لكم وللعالم ووسائله الإعلامية شجبنا واستنكارنا لأفعال هؤلاء المجرمين القتلة ومصاصي دماء البشر وهم بفعالهم هذه إنما يحققون أهداف أسيادهم الذين استعمروهم واشتروا ضمائرهم بالمال لخدمة مصالحهم ومقاصدهم في تشويه اسم الاسلام والمسلمين وليقولوا لمن يريد اعتناق الدين الاسلامي : هذا هو الاسلام : إنما هو قتل وذبح وحرق وعض واغتصاب واسترقاق وغير ذلك مما لم يحدثنا التاريخ به.

وأما استعمالهم للسيف في تنفيذ الجريمة فهم يريدون ان يقولوا للعالم هذا هو السيف الذي ذبح به محمد أبناء الانسانية في بدء الدعوة واتباعه اليوم على نهجه يفعلون ذلك في حين اننا نرى قوانين العصر تنادي بالرفق بمن تثبت ادانته بجريمة وفق القانون ان يشنق بعد تخديره رفقا به او يطلق عليه الرصاص او غيرها من الوسائل التنفيذية لا ان يفعل به ما نراه.

ولو ألقينا نظرة على الحروب التي حصلت في صدر الاسلام وما بعده نجدها كانت كلها حروب دفاعية عن النفس وعن المقدسات فلم يبدأ النبي والوصي وغيرهما قوما بالقتال ما لم يبدؤوهم به. وهذا رسول الانسانية الذي وصفه القران بالرؤوف الرحيم (( بالمؤمنين رؤوف رحيم )) ووصفه ووصف أصحابه بالرحماء (( رحماء بينهم )) نراه في واقعة خبير يتألم حينما يرى بلال يمر بنساء قتلى اليهود على أجساد رجالهن فيتألمن ويصرخن ويولولن فينهره صلى الله عليه واله قائلا يا بلال أنزعت الرحمة من قلبك؟

فأين اليوم هذه الوسائل الإعلامية من عرض هذه المواقف النبيلة التي سطرها لنا التاريخ عن النبي وأهل بيته وأصحابه والسائرين على نهجه حتى اليوم.

وأننا اذ نشكر مشيخة الأزهر الشريف وغيرها على فتواهم الا انها جاءت متأخرة بعد فوات الأوان وكان الأجدر صدور هذه الفتوى ( الإفساد في الارض ) في بدء حركة هؤلاء حيث نادى المصلحون والمخلصون والحريصون على مصلحة الاسلام والمسلمين بالوقوف بوجههم والحد من جرائمهم ولكن من المؤسف لم يجدوا اذنا صاغية. اما الان وقد استفحل الداء فقد صعب العلاج. هذا ونسأل من المولى سبحانه وتعالى ان ينصر الاسلام والمسلمين ويؤيد ويسدد حماة الدين ((إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ...)).