مؤسسة الامام علي (ع) في لندن ، تشجب وتستنكر التعدي على الحوزة العلمية في النجف الاشرف
20 رجب 1435هـ

في غمرة افراح الشعب العراقي بفوز البرلمانيين في الانتخابات ، فوجئنا بأخبار مؤلمة ومحزنة ذكرتنا بأيام النظام البائد الا وهو هجوم القوات الخاصة ليلا على طلبة العلوم الدينية في البيوت والمدارس واقتيادهم بحالة مخزية الى مركز شرطة شارع المدينة للتحقيق معهم حول مشروعية بقائهم ، غير مبالين بمقام الحوزة العلمية ومقر المرجعية العليا وقدسية النجف مرقد امير المؤمنين (ع) ، ولا مراعاة اصول الضيافة كونهم ضيوف العراق وشعبه.

ان هؤلاء الضيوف ماجاؤوا الى النجف ليملؤوا بطونهم من الطعام والشراب وعندهم الخير الكثير ، بل جاؤوا لينتهلوا من منبع العلم من باب مدينة علم النبي (ص) ويرجعوا ريّا ليروا العطاشى من ابناء بلادهم لتعليمهم وتربيتهم ، انهم جاؤوا ملبين نداء الرحمن ((فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ)) .

ان الاقدام والتعدي على هؤلاء الابرياء العزل يدلل لنا بوضوح ان البعض منا لا يزال يعيش بعقلية النظام السابق الذي لم يأخذ درسا في حياته مما الت اليه عاقبته.

ولو افترضنا جدلا اننا نريد المحافظة على القانون بعدم وجود اناس مخالفين له في بلادنا ، كان علاج القضية بغير هذا الاسلوب الغير حضاري.

اننا نعتبر ان زمن الدكتاتورية قد ولى الى لا عودة ، لذا فما بالنا نرجع عقارب الساعة الى الوراء! فكان بالامكان تبليغ هؤلاء رسميا عبر الوسائل القانونية وطلب مراجعتهم الى دائرة الاقامة كما هو المتبّع ، لا جلبهم جماعيا وفي وساط النقل الغير مناسبة وكأنهم مجرمون قتلة.

نأمل بان يكون هذا التصرف قد حصل من اناس يجهلون حقائق الامور وقدسية الاماكن وحرمتها ، فيجب الان والحال هذا التكفير عن الذنب بالاعتذار الى المراجع العظام ثم الاعتذار الى هؤلاء الابرياء والاستغفار من الذنب بعدم تكرار مثل هذه الامور الا عبر الوسائل القانونية المتبعة.