بيان شجب واستنكار مؤسسة الامام علي عليه السلام – لندن ، للجريمة النكراء بحق العلامة الشهيد الشيخ حسن شحاته
15 شعبان 1434هـ

بسم الله الرحمن الرحيم
((وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ))
((وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ))

تلقت مؤسسة الامام علي عليه السلام بعميق الحزن والاسى نبأ الفاجعة المؤلمة والجريمة النكراء التي ادت الى استشهاد العلامة الشيخ حسن شحاته مع ثلة مؤمنة من شيعة امير المؤمنين (ع) كانت تحيي الليلة المباركة من النصف من شعبان في اجواء ايمانية وسلمية، وفي تلك اللحظات تم الاعتداء على حرمة منزلهم حرقا، وترويعا لنسائهم وقتلهم بهمجية ووحشية لا نظير لها.
ان ازهاق هذه الارواح المعصومة الدم لم يكن ليتم لولا موجة التحريض الطائفي والمذهبي وفتاوى التكفير للمذاهب الاسلامية جهارا في ظل صمت رسمي مريب.
اننا واذ نسأل الباري ان يتغمد ارواح الشهداء برحمته ويحشرهم في زمرة محمد وال محمد عليهم السلام، لا نشك ولا نمتري ان هذه الدماء الزكية ستبقى مشعلا وهاجا لظلمات الحقيقة وستبقى مظلوميتها حية في الضمائر الحرة وستصبح شاهدا على اجرام هذا الفكر التكفيري الذي استطاع ببالغ الاسف ان يخترق النسيج المصري المتآلف والمتسامح على مر مئات السنين.
وان مؤسسة الامام علي عليه السلام تدعو الحكومة المصرية والاجهزة الامنية الى تحمل مسؤولياتها والدفاع عن مواطنيها وتناشد علماء الدين خصوصا الازهر الشريف ومؤسسات المجتمع المدني بعدم الاكتفاء بالاستنكار، بل السعي لاخماد نار الفتنة وتشريع قوانين تحمي الوحدة الوطنية وتجرّم خطابات الكراهية والعنف والتحريض ضد المذاهب الاسلامية المختلفة والاديان السماوية.
ونحن اذ نشكر الازهر الشريف على شجبه واستنكاره للجريمة النكراء، الا اننا نأسف لمساواته بين القاتل والمقتول بقوله (الذي يؤكد ان المسلمين اذا التقيا بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار) علما بأن هذه الثلة المؤمنة لم تحمل سيفا ولا الة جارحة حتى العصا لتدافع عن نفسها امام تلك الهجمة الوحشية البربرية والتي لم يسبق لها مثيل حسب ما عكسته لنا وسائل الاعلام المرئية، بل كانت تحيي تلك الليلة بالعبادة والطاعة والتضرع الى المولى سبحانه وتعالى والدعاء للمؤمنين والمؤمنات بغفران الذنوب وستر العيوب.
اننا ومن موقع المسؤولية نناشد المسلمين في كل مكان ان لا ينجروا الى هذه الهجمة الطائفية الهوجاء التي تصدرها بعض علماء السوء (وعاظ السلاطين) الذين لا يريدون الخير للمسلمين بل يكنون كل الشر في دعوتهم الى الفرقة والتفرقة بين الجسد الواحد بفتاواهم التكفيرية والاستفزازية خدمة لاعداء الاسلام، فعلينا الاعتصام بحبل الله المتين وانتهاج صراطه المستقيم.

((وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ))
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ))

فرحمك الله يا شيخ حسن ورفاقك من المؤمنين وهنيئا لكم الشهادة، وحشركم الله مع نبيه المصطفى واهل بيته الاطهار والشهداء الابرار
((وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ))

مؤسسة الامام علي عليه السلام – لندن
15 شعبان 1434هـ
25 حزيران 2013م