بيان استنكاري لجريمة هدم قبر الصحابي الجليل حجر بن عدي الكندي في مرج عذراء قرب دمشق
22 جمادى الاخرة 1434هـ

بسمه تعالى
((إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ)) المائدة - 33.

تستنكر مؤسسة الإمام علي في لندن ومركز الارتباط بسماحة آية الله العظمى السيد السيستاني مد ظله الجريمة النكراء التي أقدمت عليها هذه الأيام زمرة حاقدة على الإسلام والمسلمين ورموزه من صحابة النبي المخلصين، وذلك بهدم قبر الصحابي الجليل حجر بن عدي الكندي في مرج عذراء قرب دمشق، هذه الحادثة وإن لم تكن الحادثة الأولى من نوعها فقد سبقتها قبور هدمت لأهل بيت الرسول عليهم السلام ولغيرهم من الأولياء والصلحاء، إلا أن الإقدام عليها وتكرارها في مثل هذه الأيام، يحمل أكثر من دلالة على أن هذه الزمرة الحاقدة لا تريد من فعلتها هذه إلا تأجيج روح الطائفية والفرقة بين المسلمين في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى جمع الكلمة ورأب الصدع والألفة. إن هذا العمل الإجرامي الحاقد إن دل فإنما يدل على بغض هذه الزمرة للإسلام وحماته وناصريه، فما حجر وأصحابه الكرام الذين قتلهم معاوية صبرًا في مرج عذراء إلا لأنهم دافعوا عن حريم الولاية الكبرى ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام التي تجسد بها الإسلام المحمدي الأصيل. وفعلتهم الخبيثة هذه تدلل على أنهم لم يأتوا ليحرروا البلاد من الظلم والظالمين كما يدعون وإنما جاؤوا لينتهكوا الحرمات والمقدسات ويعيثوا في الأرض فسادًا.
((إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ)) المائدة - 33.

إن مقام الصحابي الجليل حجر بن عدي من المقامات الهامة والعامة للمسلمين في دمشق، وتدنيسه ونبشه بهذه الطريقة المهينة يعبر عن طريقة إرهابية إجرامية متخلفة، لا تراعي حرمة ولا تقيم وزنًا للمقدسات الإسلامية وإنما هدفها التخريب والعبث بها.
فلهذا ونحن من منطلق المسؤوولية العامة للدفاع عن المقدسات الإسلامية، ندعو كل شهم وغيور خصوصًا أصحاب المسؤوليات أن يتحملوا مسؤوليتهم تجاه هذا الأمر، باستنكار وشجب مثل هذه الجريمة التي تنذر بفتنة كبيرة وشر مستطير.
هذا ((وَلْتَكُن مِنكُمْ اُمَّـةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)) آل عمران – 104.


مؤسسة الإمام علي عليه السلام - لندن
22 جمادى الآخرة 1434هـ
3 ايار 2013م