البابا يؤكد لسماحة السيد للسيستاني رفضه الإساءة إلى الإسلام وتقديره لدعمه المسيحيين
1 ذي الحجة 1433هـ
شفقنا

أكد البابا بنديكتوس السادس عشر للمرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله السيد علي السيستاني رفضه الإساءة إلى الإسلام، معبّرًا عن تقديره لدعم ومساندة المرجع لمسيحيي البلاد ورفضه استهدافهم.

جاء ذلك في رسالة من البابا سلمها اليه سفير دولة الفاتيكان في العراق جورجيو لينغوا خلال زيارة قام بها اليوم الى مدينة النجف (160 كم جنوب العراق) على رأس وفد رفيع المستوى يمثل مسيحيي العراق.

وقال السفير في مؤتمر صحافي عقب لقائه المرجع السيستاني ان زيارته هذه "تهدف الى تقديم رسالة البابا بندكتوس السادس عشر الى السيستاني، ومن خلاله الى باقي المرجع في النجف، عندما زار الشرق الاوسط في لبنان قبل اسابيع"، والتي رفض خلالها الاساءة إلى الاسلام على ضوء انتاج فيلم "براءة المسلمين".

واشار الى ان الرسالة تضمنت تقدير واحترام البابا لمواقف السيستاني ومساندته للاديان السماوية في العراق، وخاصة المسيحيين. واضاف ان طبيعة الزيارة الى النجف دينية واخوية، الهدف منها "اعتزازنا بشخص السيد السيستاني والمراجع الكبار في النجف وهذه الزيارة تدعو الى خلق روح الاخوة والمحبة بين الاديان كافة".

من جانبه قال رئيس ديوان الوقف المسيحي والديانات الاخرى رعد جليل كجه جي خلال المؤتمر الصحافي إن "السيد السيستاني دائم الوقوف الى جانب المسيحيين وتوصياته الى جميع ابناء الشعب العراقي بالوقوف صفاً واحداً".

وأضاف ان الوفد المسيحي نقل استنكاره لما حصل أخيرًا من اساءة الى الاسلام الحنيف ورسوله "وهي تصرفات ضد معتقداتنا جميعاً". وشدد بالقول "ان الطوائف المسيحية في العراق يرفضون الاساءة إلى الدين الاسلامي الحنيف ورسوله، وهذه الاساءة خلاف معتقداتنا"، مشيرا الى ان المرجع السيستاني "يقف دائما مع المسيحيين، ويوصي الشعب العراقي بالوقوف معهم".

يذكر ان مسيحيي العراق يتعرضون لاستهدافات بالقتل والاختطاف والتهجير منذ عام 2003، الامر الذي ادى بالالاف منهم الى الى مغادرة العراق الى دول عربية مجاورة واخرى اوروبية.