السيستاني يدعو الشيعة إلى الدفاع عن حقوق السنة
ايلاف

السيستاني يدعو الشيعة إلى الدفاع عن الحقوق السياسية والإجتماعية للسنة أسامة مهدي من لندن: دعا المرجع الشيعي الأعلى في العراق السيد علي السيستاني الشيعة الى الدفاع عن الحقوق السياسية والاجتماعية للسنة قبل الدفاع عنها لأنفسهم... فيما رفض برلمان كردستان تأجيل اجراء الاستفتاء حول مصير كركوك المقرر نهاية العام الحالي، محملاً الحكومة العراقية مسؤولية تاريخية في تأخيره. وأكد أن الاكراد لن يصبروا على محاولات عدم تنفيذ المادة الدستورية 14 المتعلقة بالأمر. في وقت وصل الى واشنطن زعيم الائتلاف الشيعي السيد عبد العزيز الحكيم بدعوة من الإدارة الأميركية .
وقال المرجع السيستاني في كلمة ألقاها نيابة عنه الشيخ خالد الملا رئيس علماء جنوب العراق السنة لدى اختتام الملتقى الأول لعلماء الدين الشيعة والسنة في العراق بمدينة النجف (160 كم جنوب بغداد) اليوم بمشاركة 200 عالم دين " انا خادم جميع العراقيين.. أنا أحب الجميع والدين هو المحبة .. اعجب كيف استطاع الاعداء ان يفرقوا بين المذاهب الاسلامية" .
واضاف ان مثل هذه اللقاءات بين علماء الشيعة والسنة مهمة ومفيدة، لأنه لا توجد بين الشيعة والسنة خلافات حقيقية، وإنما هي خلافات فقهية موجودة حتى بين كل مذهب بداخله . وشدد على ضرورة قيام الشيعة بالدفاع عن الحقوق السياسية والاجتماعية للسنة قبل ان يدافعوا عنها لانفسهم وكذلك يجب ان يفعل السنة . واشار الى ان خطابه الاساس هو الدعوة للوحدة وقال "كنت ولا ازال اقول : لا تقولوا اخواننا السنة وانما انفسنا السنة" . واوضح انه يستمع الى خطب علماء السنة ايام الجمعة اكثر من خطباء الشيعة، مؤكدًا على ضرورة عدم التفريق بين العرب والاكراد. واضاف انه يقرأ فتاوى علماء السنة ويحترمها .
واضاف السيد السيستاني قائلا " نحن متحدون في كعبة واحدة وصلاة واحدة وصوم واحد" . واشار الى ان المقابر الجماعية طالت السنة كما طالت الشيعة . وقال "انا مع جميع العراقيين حين يطالبون بحقوقهم ولا اؤثر حقوق احد على اخر فالكل سواسية من الشيعة والسنة" . ومن جهته دعا رئيس الوقف الشيعي صالح الحيدري العراقيين شيعة وسنة الى التاخي والابتعاد عن الطائفية والفئوية مشيرا ان كل هذه التصنيفات لاتخدم المواطن والمواطنة . وطالب بتفعيل المصالحة الوطنية واعادة المهجرين واطلاق سراح المعتقلين الذين لم يرتكبوا جرائم . ومن جانبه، دعا المرجع بشير النجفي في كلمة باسم المراجع الشيعية الى التكاتف في مواجهة الحرب بين المسلمين التي يشنها الخارجون عن الدين . وقال ان الاختلاف السياسي والديني يجب ان يكون دافعًا للتفاهم والبحث عن الحقيقة وليس للتحارب والتشرذم. وحذر من العراق سيبقى خاضعًا للهيمنة الاجنبية حتى اذا انسحبت القوات الاجنبية من اراضيه وذلك لأن الاجنبي يسعى الى التفرقة . وطالب بالعمل على بناء العراق الجديد بالعلم والتحالف والتعاطف .وفي كلمته، قال صدر الدين القبانجي امام جمعة النجف ان المؤتمر يهدف لإطلاق اربع رسائل تتعلق باعلان انتصار وحدة العراقيين وان يتعامل العالم العربي والاسلامي مع العراق بعيدًا عن الصفة الطائفية والدعوة لخوض المعركة الثقافية اضافة الى توجيه نداء للمواطنين من اجل التلاحم والتالف .
ودعا رئيس الوزراء نوري المالكي في كلمة بالنيابة الى الوحدة والانتصار على الفرقة وقال ان هذا المؤتمر ينعقد في ظروف صعبة يمر بها العراق، ولذلك فإنه سيسهم في رفع الغمة عن العراقيين وافشال المؤامرة الهادفة الى تمزيق اوصال العراق .
واشار الى ان تشكيلاً قويًا لعلماء الشيعة والسنة سيعلن في وقت قريب حيث سينبثق عن مؤتمر مشترك للعلماء يعقد في بغداد خلال ايام