استقبل وفداً من علماء مختلف المحافظات السيستاني: أنا خادم لجميع العراقيين
الخليج الإماراتية

قال المرجع الديني علي السيستاني في كلمة له، أمس، خلال مؤتمر لعلماء الدين العراقيين إنه “خادم لجميع العراقيين”، مؤكدا عدم وجود “خلافات حقيقية” بين السنة والشيعة، فيما زاره وفد من علماء الدين السنة قبيل المؤتمر للتأكيد على وحدة المسلمين بكافة طوائفهم ونبذ الإرهاب ومؤامرات التفرقة التي تستهدفهم.
وأضاف السيستاني، في كلمة ألقيت نيابة عنه خلال افتتاح الملتقى الأول لعلماء السنة والشيعة في العراق في مدينة النجف، بالقول: “أنا أحب الجميع، والدين هو المحبة. أعجب كيف استطاع الأعداء أن يفرقوا بين المذاهب الإسلامية”.
ومضى قائلا: “هذه المجالس واللقاءات مهمة ومفيدة ومن خلالها يعرف الجميع أنه لا توجد خلافات حقيقية بينهم. إن نقاط الخلاف بين الشيعة والسنة في قضايا فقهية موجودة بين أبناء المذهب الواحد أيضا”.
وقال السيستاني: “لابد للشيعة أن يدافعوا عن الحقوق الاجتماعية والسياسية للسنة قبل أبناء السنة أنفسهم وكذلك يجب أن يفعل أبناء السنة”.
وأضاف أن “خطابنا هو الدعوة للوحدة، وكنت وما أزال أقول لا تقولوا إخواننا السنة، بل قولوا “أنفسنا أهل السنة”. أنا استمع إلى خطب أئمة الجمعة من أهل السنة أكثر مما استمع لخطب الجمعة من أهل الشيعة. نحن لا نفرق بين عربي وكردي، والإسلام هو الذي يجمعنا معا”.وأوضح أنه أشار في أبحاثه الفقهية “إلى فتاوى أئمة السنة واحترمهم.. نحن متحدون في كعبة واحدة وصلاة واحدة وصوم واحد، حينما يقول لي بعض أبناء السنة أيام النظام السابق إنه أصبح من الشيعة، اسأله لماذا؟ فيقول لولاية أهل البيت فأقول له إن أئمة السنة دافعوا عن ولاية أهل البيت”.
وأضاف قائلا: “المقابر الجماعية طالت السنة كما طالت الشيعة. إني مع الجميع حينما يطالبون بحقوقهم وليس الأزيد بما في ذلك الأكراد والشيعة”.
ومن جانبه، قال صالح الحيدري رئيس ديوان الوقف الشيعي في كلمة خلال المؤتمر “إن العراق يتطلع اليوم بأمل حقيقي وهو يقف على أعتاب السلام والحب تاركا خلفه الدمار الذي حل به من أطراف متعددة”.
وأضاف: “نسعى جاهدين لأن يتقبل أحدنا الآخر. يتقبله مكملا ومساندا وداعما وشريكا، بعد أن أدرك المواطن أن العنصرية والفئوية والإقليمية والطائفية والتطرف بأشكاله العدوانية لا تحقق أي هدف لهذا الطرف أو ذاك”.
وحضر الملتقى حشد من رجال الدين من السنة والشيعة وكذلك من الأكراد.وكان وفد من علماء السنة من مختلف محافظات العراق قد زار، أمس، المرجع السيستاني في النجف، ودعوا إلى “الوقوف ضد تنظيم القاعدة” و”إدانة كافة الأعمال الإرهابية”، وحضروا اجتماعاً من اجل توحيد الخطاب الديني العراقي