طالبوا العالم الإسلامي بإدانة عمليات «القاعدة» ... رجال دين سنة وشيعة زاروا السيستاني لاحظوا «سروره لعودة العراق الى عافيته»
دار الحياة

زار وفد من علماء السنة والشيعة من مختلف محافظات العراق المرجع الشيعي الكبير آية الله علي السيستاني في النجف، ودعوا إلى «الوقوف ضد تنظيم القاعدة» و»إدانة الأعمال الارهابية كافة».
وأوضح القيادي في «المجلس الاعلى» صدر الدين القبانجي أن السيستاني اجتمع مع الوفد لساعتين، وقال لهم إنه لا يفرق بين العراقيين على أساس طوائفهم وأعراقهم.وضم الوفد الذي يحضر لعقد مؤتمر موسع باسم «الملتقى الوطني لعلماء الدين السنة والشيعة» رجال دين من الفلوجة وبغداد والناصرية والبصرة واقليم كردستان. وقال القبانجي بعد خروج الوفد من مقر السيستاني إن «المرجع الأعلى أكد انه خادم للعراقيين، ويحبهم جميعاً».وزاد أن السيستاني أعرب عن سروره لعودة العراق الى عافيته ووحدته، وطالب «الشيعي بحمايته أخيه السني والسني بحمايته أخيه الشيعي». ونقل عنه قوله: «أنتظر أكثر من الوحدة بينكم»، وحذّر «علماء الأمة من مخططات الاعداء التي تزرع الفرقة بين أبناء هذا البلد الطيب»، وبلّغ سلامه الى رئيس «الوقف السني» الشيخ عبدالغفور السامرائي.
وطالب رئيس «علماء جنوب العراق» السنة الشيخ خالد الملا بعد لقائه السيستاني «جميع علماء الدين في العالم الاسلامي بأن يدينوا كل أعمال العنف التي تُرتكب ضد العراقيين هنا وهناك»، و «نطالبهم أيضاً بأن يطّلعوا جيداً على ما يجري في الواقع العراقي، وعليهم أن يبادروا بإدانة واضحة وصريحة لما ترتكبه عصابة القاعدة في العراق». وشدد على أن «هذه رسالة النجف الأشرف، ورسالة الامام السيستاني». يشار إلى أن الاحياء السنية في بغداد انضمت الى مجالس صحوة لقتال تنظيم «القاعدة في بلاد الرافدين» على غرار «مؤتمر صحوة الانبار» الذي تمكن من طرد التنظيم من المحافظة.
ونقل الملا عن السيستاني قوله الذي «خرج من صميم قلبه»: «أنا خادم لجميع العراقيين». وتابع: «نقول لهم هذه مراجع النجف، وهذا المرجع الكبير يؤكد حرمة الدم العراقي عموماً، وحرمة الدم السني خصوصاً، ويدعو الإخوة الشيعة من العراقيين الموجودين بكثرة مع اخوتهم السنة، الى أن يكونوا في حمايتهم ودرء الخطر عنهم».
وقال الشيخ محمود الفلاحي ممثل رئيس «الوقف السني» الشيخ أحمد عبدالغفور السامرائي: «ليس غريباً على النجف أن تكون المبادرة إلى لمّ الشمل والدعوة إلى الوحدة». وأضاف أن «جميع المراجع الذين التقيناهم كانوا يحضون على الوحدة من أجل الخروج من هذه الأزمة».يذكر أن الوفد السني مكون من عشرة علماء قدموا من البصرة والناصرية والفلوجة وإقليم كردستان للمشاركة في المؤتمر الوطني الأول لعلماء الدين في العراق الذي أقيم عصر أمس في مقر «المجلس الاعلى الاسلامي العراقي» بزعامة عبدالعزيز الحكيم من أجل توحيد الخطاب الديني العراقي.
وأكد رئيس علماء الدين في كردستان الشيخ محمد العكلاوي «أن الملتقى هو تطبيق لهذه الوحدة ومحاولة لتضميد جراح هذه الأمة». وأضاف أن «المرجع السيستاني أكد أهمية دور علماء الدين في البلد لأنه دور أساسي يمكن أن يغير الخريطة السياسية للبلد». وتمنى «أن تخرج هذه الكلمات الطيبة من السيستاني، والتي شدد فيها على ضرورة وحدة الكلمة وجمع الصف، إلى جميع العراقيين